الشيخ نجم الدين الغزي
90
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
خواجة محمد قاسم ثم ذهبت إلى خدمة المولى إسماعيل فقال لعلك كنت عند الشيخ محمد البدخشي قال قلت نعم قال هل منعك عن المطالعة قلت نعم قال إن لك في المطالعة نفعا عظيما ان جدّك الاعلى خواجة عبيد اللّه كان يطالع في أواخر عمره تفسير البيضاوي ثم قال المولى إسماعيل ان لي مع الشيخ محمد البدخشي حالا عجيبة اني إذا قصدت ان اصاحبه أريه نفسي في اعلا عليين وإذا قصدت ترك صحبته أريه نفسي في أسفل سافلين قلت رحم اللّه تعالى المولى إسماعيل الشرواني والشيخ محمد البدخشي لقد نصح كل منهما خواجة محمد قاسم المذكور فارشده كل منهما إلى طريقه الذي فتح عليه فيه فامّا المولى إسماعيل فارشده إلى طريق المطالعة والدأب وأمّا البدخشي فارشده إلى الاشتغال باللّه تعالى والانقطاع اليه عن عن كل سبب وقد أفصحت هذه القصة على كشف كلّي لهما وعما كان عليه المنلا إسماعيل من قوة التصرف وستأتي ترجمته في الطبقة الثانية ان شاء اللّه تعالى واما الشيخ محمد البدخشي فكانت وفاته بدمشق في أواخر سنة اثنتين وعشرين أو في أوائل سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة ودفن بالسفح عند رجلي « 1 » الشيخ محيي الدين ابن عربي رحمهما اللّه تعالى ( محمد الحليبي « 2 » ) محمد الشيخ الإمام العلامة شمس الدين الحليبي الشافعي خليفة الحكم العزيز بالقاهرة وذكر الشيخ رضيّ الدين الجدّ في قائمة من صحبهم في طريق اللّه تعالى من الصالحين توفي باصطنبول سنة اربع وعشرين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى ( محمد العربيلي ) محمد العبد الصالح العربيلي الأعمى كان من حملة القرآن العظيم حفظه بتربة المرحوم عمر ابن منجك في محلة باب النصر بدمشق وكان من جماعة سيّدي حسن الدونائي وكان يركب الفرس ويدور بها في دمشق ونواحيها كالبصير من غير قائد توفي ليلة الجمعة مستهل القعدة سنة اربع وعشرين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى ( محمد المغربي ) محمد الشيخ الإمام العلامة السيد الشريف شمس الدين المغربي الحريري المالكي مفتي المالكية بدمشق توفي بها يوم الثلاثاء سابع عشر المحرم سنة خمس وعشرين وتسعمائة ودفن عند رجلي شيخه الشيخ عبد النبي المالكي بباب الصغير جوار
--> ( 1 ) بالأصل رجلين ( 2 ) كتب بالهامش قرب هذا الاسم ما نصه « تقدمت هذه الترجمة قريبا » انتهى . وبالفعل فقد وردت هذه الترجمة على ص 36 من المخطوطة مع شيء من الاختلاف وقد آثرنا اثباتها مرة ثانية محافظة على الأصل