الشيخ نجم الدين الغزي
91
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
عبد الجبّار رحمهما اللّه تعالى ( محمد الخراساني ) محمد الخراساني النجمي نزيل حلب قيل إنه كان يمني الأصل وكان عالما عاملا مطروح التكلف لطيفا في مواعظه مليّنا للقلوب القاسية وسنده في لباس الخرقة يتصل بنجم الدين البكري وذكر ابن الحنبلي ان الشيخ جلال الدين النصيبي والشيخ جبريل الكردي انكرا على صاحب الترجمة حين قدم حلب ما كان عليه من سماع الموصول والشّبابة فقيل للأول لا بأس بالاجتماع به والا فلا وجه للانكار عليه فلما توجه اليه قال في نفسه ان كان الشيخ وليّا فإنه يطعمنا اليوم خبزا ولبنا وعسلا وانه يسألني عن مسألتين فوافق ما في نفسه واما الثاني فإنه طرق عليه الباب ذات يوم ودخل عليه فاعتنقه الشيخ فقال للشيخ اجعلني في حلّ مما كان يصدر مني من الغيبة لك قد وجدت نفسي وانا نائم اني في مفازة وإذا بك قلت لي افتح فاك وألقيت فيه شيئا فلم أقدر على ابتلاعه ولا على القائه فذكرتني اني اغتبتك فلما تبت صار الذي وضعته في حلقي كأنه سكر فابتلعته وأخذتني وأخرجتني من التيه فلما اتمّ القصة جعله الشيخ في حلّ وكان من كلامه من لم ينخلع لم ينقلع وحكى ابن الحنبلي أيضا عن شيخ الشيوخ الموفق ابن أبي ذر أنه كان ذات يوم بين النائم واليقظان فإذا طائر واقف على مكان داره واضطرب ساعة قال فاستيقظت مذعورا فأخذت الغطاء على رأسي وإذا هاتف يقول هذا روح الشيخ الخراساني فما [ 40 ] مضى الا قليل من الأيام حتى توفي الشيخ الخراساني في ذي الحجة سنة خمس وعشرين وتسعمائة وكان يوم دفنه مشهودا « 1 » وعمّرت عليه عمارة خارج باب الفرج من مدينة حلب أنشأها الأمير يونس العادلي ( محمد النجمي ) محمد الشيخ الإمام العلامة شمس الدين النجمي أحد علماء مكة المشرفة كان ممن جمع بين العلم والعمل ولم يخلف بمكة بعده مثله وكانت وفاته بها سنة خمس وعشرين وتسعمائة وصلي عليه غائبة بدمشق بالجامع الأموي بعد صلاة الجمعة ثاني عشري المحرم سنة ست وعشرين وتسعمائة ( محمد ابن الخراط ) محمد الشيخ الصالح العالم العلامة شمس الدين المؤدب المقري الشافعي الحموي المعروف بابن الخراط توفي بها في أوائل سنة ست وعشرين وتسعمائة وصلّى
--> ( 1 ) بالأصل مشهود