الشيخ نجم الدين الغزي
79
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
اقنع بلقمة وشربة ماء ولبس الخيش * وقل لقلبك ملوك الأرض راحوا بيش ودخل عليه السلطان قايتباي يزوره ورسم له بألف دينار فردّها وانشد البيت فبكى السلطان قايتباي حتى بلّ منديله وقال له فرقها على المحبين فقال له من تعب في تحصيلها فهو أولى بتفرقتها ثم قال من كانت الحقيقة تتصرف فيه فلا اختيار له مع اللّه تعالى ولم يقبل الألف دينار وكان يقول من أكثر على اللّه الردّ ، فهو من أهل الطرد ، وكان علماء مصر قاطبة يذعنون له في العلوم العقلية والوهبية ويستفيدون منه العلوم التي لم تطرق سمعهم قط وذكر الحمصي انه كان مقيما بقنطرة سنقر بالقاهرة وكان له كشف وكرامات ظاهرة قلت وهو ممن صحبهم شيخ الاسلام الجدّ من أولياء اللّه تعالى في طريق اللّه تعالى كما ذكره في قائمة كتبها بخطه وكانت وفاته يوم الاثنين سادس جمادى الآخرة سنة احدى عشرة وتسعمائة بمنزله بقنطرة سنقر قال الشيخ عبد الوهاب في الطبقات الوسطى ودفن قريبا من باب القرافة وقبره ظاهر يزار رحمه اللّه تعالى ( محمد الصيداوي ) محمد الشيخ الفاضل العالم المفنن شمس الدين الصيداوي كان عالما بعلم النغمة وله فيه مصنفات وكان له فيه ملكة تامة وانتفع به خلق كثير توفي بدمشق سادس عشري القعدة سنة احدى عشرة وتسعمائة رحمه اللّه تعالى ( محمد الدلجي ) محمد الشيخ الصالح الزاهد العارف باللّه تعالى سيدي محمد الدلجي المصري كان مقيما بتربة خارج باب القرافة يقصد للتبرك والزيارة وزاره سيدي محمد ابن عنان وقبل رجله وكان يلبس القلنسوة من غير عمامة ويجلس على تخت من جريد وكان مع ذلك مهيبا وقورا مات في سنة ثلاث عشرة وتسعمائة ودفن بالقرافة رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة ( محمد المحرقي ) محمد الشيخ الامام العالم أبو الفضل محب الدين ابن المحرقي خطيب الجامع الأزهر بمصر وهو أحد الخطباء الذين امرهم السلطان قانصوه الغوري ان يخطبوا بين يديه كل واحد في جمعة وسبب ذلك ان بعض القضاة أراد ان يشارك قاضي قضاة الشافعية في خطبة القلعة بمصر وكانت الخطبة إذ ذاك تختص بقضاة الشافعية وكان قضاة الشافعية يومئذ البرهان القلقشندي وكان يستنيب في الخطابة الشيخ شهاب الدين الحمصي وكان السلطان تعجبه خطبته على خطبة قاضي القضاة المستنيب له [ 35 ] فاتفق ان الشيخ شهاب الدين الحمصي مرض وانقطع عن الخطبة فخطب قاضي القضاة المذكور أول