الشيخ نجم الدين الغزي
78
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
والمحبة لأهل دمشق وكان يكرم العلماء والصالحين وكان ممن يكرمه صاحب الترجمة الشيخ محمد وكان يتردد اليه في امر المظلومين ويراجع الداوادار وغيره في امرهم فلما توفي النائب المشار اليه في ليلة الخميس سادس عشري صفر سنة عشر وتسعمائة عامل الدوادار على الشيخ محمد جماعة من غوغاء دمشق فجاءوا ليلا إلى الخوارزمية فطعنوه بالسكاكين ثم ذبحوه واخذوا رأسه وقلبه وألقوا جثته في بئر الزاوية ولم يستطع أهله دفعهم ثم لما طلع النهار جاء الناس إلى الزاوية فلم يجدوه ثم رأوه في البئر فأخرجوه وغسّلوه وكفّنوه ودفن في الزاوية المذكورة ثم كبر الامر وكثر الكلام في امره فأمر الدوادار حينئذ بالأمان وان لا يتكلم أحد فيما لا يعنيه فغلب على ظن الناس ان قتله كان بإشارة الدوادار المذكور وفاز الشيخ محمد العجمي بالشهادة وكان قتله رحمه اللّه تعالى ليلة الأربعاء ثالث ربيع الأول سنة عشر وتسعمائة ( محمد الابشيمي ) محمد الشيخ الإمام العلامة جلال الدين الابشيمي المصري الشافعي توفي بالقاهرة يوم السبت سابع عشر جمادى الأولى سنة عشر وتسعمائة ( محمد النحريري ) محمد الشيخ العلامة القاضي شمس الدين النحريري المالكي خليفة الحكم بالقاهرة وكان مباشرا للمقر ابن اجا صاحب ديوان الانشاء بها توفي يوم الأربعاء ثامن عشر ربيع الآخر سنة احدى عشرة وتسعمائة ودفن بالقرب من الإمام الشافعي رحمهما اللّه تعالى ( محمد المغربي ) محمد المغربي الشيخ الصالح العالم الزاهد الورع المسلك المربّي العارف باللّه تعالى سيدي شمس الدين المعروف بالمغربي الشاذلي بالقاهرة قال الشيخ عبد الوهاب اخذ الطريق عن سيدي أبي العباس المرسي تلميذ سيدي شمس الدين الحنفي وكان من أولاد الأتراك وانما اشتهر بالمغربي لكون أمه تزوجت مغربيا وكان الغالب عليه الاستغراق وكان بخيلا في الكلام بالطريق عزيز النطق بما يتعلق بها وذلك من أعظم الأدلة على صدقه وعلوّ شأنه وقال في الطبقات الوسطى اجتمعت به مرة واحدة ذكروا انه أقام في القطبية ثلاث سنين وكان كريم النفس يعطي السائل الألف كأنه لم يعطه شيئا وكان ينفق النفقة الواسعة من الغيب وكثيرا ما كان يأتيه المدين فيقول يا سيدي ساعدني في وفاء ديني فيقول له ارفع طرف الحصير وخذ ما تحته فربما رأى تحته أكثر من ديونه فيقول له أوف دينك وتوسّع بالباقي وكان مع كثرة إعطاءاته يفتّ الرغيف اليابس في الماء ويأكله وينشد :