المناوي

352

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

حرف الطاء المهملة ( 322 ) طلحة بن مصرّف « * » طلحة أبو محمد بن مصرّف ، الورع الكلف ، والقارئ الدّنف « 1 » ، كان ذا صدق ووفاء ، وخلق وصفاء ، وقد قيل : التّصوّف خلق للوفاء ، وصدق في الجفاء . دخلت خادم منزله تقتبس نارا ، وكان طلحة يصلّي ، فقالت زوجته لها : مكانك حتى نشوي هذا القديد على قصبتك ليفطر أبو محمد عليه ، فلمّا قضى صلاته ، قال لها : لا أذوقه حتى ترسلي إلى سيّدتها تستأذنيها على حبسك لها ، وشوائك على قصبتها . وقال : لولا أنّي على وضوء لحدّثتكم عن كرسيّ المختار « 2 » ، ولأخبرتكم بما تقول الرافضة .

--> * تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 1 / 338 . ( 1 ) في الأصل : الزلف ، والمثبت من الحلية . ( 2 ) هو المختار بن أبي عبيد الثقفي ، أبو إسحاق ( 1 - 67 ه ) ، من زعماء الثائرين على بني أمية ، وأحد الشجعان الأفذاذ ، انقطع إلى بني هاشم ، بايع عبد اللّه بن الزبير ، واستأذنه في التوجّه إلى الكوفة ليدعو الناس إلى طاعته ، فوثق به ، وأرسله ، ومنذ دخل الكوفة كان همّه قتل قتلة الحسين ، والدعوة إلى إمامة محمد بن الحنفية ، شاعت في الناس أخبار عنه بأنه ادّعى النبوّة ونزول الوحي عليه ، وأنه كان لا يوقف له على مذهب ، قتله مصعب بن الزبير في قصر الكوفة . الأعلام 7 / 192 . كرسي المختار : هو كرسيّ كان عند زيّات ادّعى أن أباه كان يجلس عليه ، فيرى فيه إثارة من علم ، فاشتراه المختار ، ودعا الناس إليه قائلا : إنه لم يكن في الأمم الخالية أمر إلا وهو كائن فيكم ، وقد كان في بني إسرائيل التابوت ، وإنّ -