المناوي

178

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

فما له غير نحض « 1 » إن تلفت * نفس بحقّ وهذا مذهب الحكما ومن نظمه : قد فاتني الوصل من حبيب * واستبدل القرب بالبعاد فلا لبشر ولا لهند * ولا للبنى ولا سعاد يرجو رضا من يحبّ عفوا * ويلطف اللّه بالعباد وظهرت له كرامات ، وخوارق عادات : منها : أنّه كان إذا رأى دخان معصرة القصب قال : قند هذه كذا كذا قنطار ، أو كوم سمسم قال : هذا كذا كذا حبة ، فيظهر كما قال . ومنها : أنّه توقّف النيل فنزل وبال فيه فزاد . ومنها : أنّه قال لمّا قرب قدوم التتار : طلعت على كوم أدفو وكسرتهم ، فجاء الخبر بانهزامهم . ولم يزل على حاله راقيا في كماله حتّى مات بأدفو سنة أربع وتسعين وست مائة « 2 » ، ودفن برباط جعل له هناك . * * * ( 118 ) أبو القاسم الأقطع « * » صاحب أحوال وكرامات : منها : ما حكاه أبو طاهر المغربي رحمه اللّه : قال : بتّ بجامع مصر ، وإذا بقائل يقول لي : قم ، فقد دخل أبو القاسم الذي إذا أقسم على اللّه أبرّه ، فقمت ، فإذا

--> ( 1 ) في الأصل : الكف ، والمثبت من الطالع السعيد : 742 . ( 2 ) في الأصل : وسبعمائة . والمثبت من الطالع السعيد : 741 ، ومعجم المؤلفين : 8 / 103 . ووفاته في جامع كرامات الأولياء سنة أربع وتسعين وتسعمائة . وهو خطأ . * تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 2 / 231 .