المناوي
177
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
طعاما ، ثم أقبلت عليه الدّنيا وأبناؤها ، وصار كأنّه أعطي حرف ( كن ) ، إذا قال لجبل : كن ذهبا ، صار . قال الشعراويّ رضي اللّه عنه : وقد أوصاني أن لا أدخل في جملة أحد من الظّلمة ، قال : لأنّهم مؤاخذون بأعمالهم السيّئة بما عمّ من ظلمهم للعباد ، فإذا دخلت في ذلك وتوجّهت إلى اللّه تعالى في ردّ العقوبة الدنيوية التي أنزلها الحقّ به فقد عارضت القدرة فتهلك ، فخالفت ذلك ، ودخلت في قضية جانم الحمزاوي فكدت أن أموت بعد خمسة أيام . وكان عنده غيرة شديدة على عياله ، لا يمكّن أحدا من الخدم أن يدخل عليهم . ولم يزل راقيا في الكمالات إلى أن أتاه هاذم اللذّات . * * * ( 117 ) أبو القاسم بن سليمان الصباغ الأدفوي « * » زاهد عابد ، شاكر حامد . تفقّه بالمجد القشيري ، وعنه أخذ العربية ، وله نثر ونظم وعبارات ذوقيّة ، وكان كثير الشطح ، يجيب عن الأجوبة الغامضة بالأجوبة المرضية . سئل : أيجوز بيع الجياد من الخيل الأعوجيّة بلحوم الإبل المهريّة ؟ فأجاب : لا حرج على من يقوله ، أجلّه اللّه ورسوله . وسئل : أيجب في العلس زكاة إذا بلغت نصابا ؟ فأجاب : إذا أشرف الجباة فرّت وأعرضت « 1 » عنها ، ونظمه فقال : يعمى على المرء حتّى لا يرى علسا « 2 » * في سمهج يرتشفه يورث السّقما
--> * تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 2 / 368 . ( 1 ) في الأصل : على ذلك الجاه قرب وأعرض . والتصحيح من الطالع السعيد : 742 . ( 2 ) في الأصل : أن يرى ، والمثبت من الطالع السعيد 741 ، والوافي بالوفيات 24 / 126 .