المناوي

88

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

ومنه : وقائلة مات الكرام فمن لنا * إذا عضّنا الدّهر الشّديد بنابه فقلت لها : من كان غاية قصده * سؤالا لمخلوق فليس بنا به لئن مات من يرجى فمعطيهم * الّذي يرجّونه باق فلوذي ببابه « 1 » ومنه : ومستعبد قلب المحبّ وطرفه * بسلطان حسن لا ينازع في الحكم متين التّقى عفّ الضّمير عن الخنا * رقيق حواشي الطّرف والحسن والفهم يناولي مسواكه فأظنّه * تحيّل في رشفي الرّضاب بلا إثم ومنه : إذا كنت في نجد وطيب نسيمها * تذكّرت أهلي باللّوى فمحجّر « 2 » وإن كنت فيهم ذبت شوقا ولوعة * إلى ساكني نجد وعيل تصبّري وقد طال ما بين الفريقين قصّتي * فمن لي بنجد بين أهلي ومعشري ومنه : أحبّة قلبي والذين بذكرهم * ويزداد في كلّ وقت تعلّقي لئن غاب عن عيني بديع جمالكم * وجار على الأبدان حكم التفرّق فما ضرّنا بعد المسافة بيننا * سرائرنا تسري إليكم فتلتقي ومنه : يهيم قلبي طربا عندما * أستلمح البرق الحجازيّا ويستخفّ الوجد قلبي وقد * أصبح في حسن الجمى زيّا « 3 »

--> ( 1 ) في المثبت من الطالع السعيد 590 : بنا به . ( 2 ) اللوى والمحجر موضعان من مواضع الحجاز . ( 3 ) كذا في الأصل ، وفي فوات الوفيات 3 / 444 : ويستخف الوجد عقلي وقد * لبست أثواب الحجى زيّا