المناوي

408

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

حرف الدال ( 504 ) داود الأعزب « * » صوفيّ بحره طامي ، ونور حاله لا يدركه مقدّم ولا تالي ، بشّر به قبل وجوده أبو الحجّاج الأقصري ، وقال : ليظهرنّ داود الأعزب ، يكون قطب الأرض ، والقائم بالوقت . ولمّا قدم مصر اجتمع به الجعبريّ « 1 » ، فسئل عنه فقال : ما أقول في سبع من لم يلزم معه الأدب يفترسه ؟ دخلت عليه فنسيت ما معي من العلوم . ومن كلامه : كرامة الوليّ أن لا تعرض أصحابه على النّار إلّا تحلّة القسم وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها [ مريم : 71 ] . وقال : إذا قام الوليّ من قبره أتته خلع الرّضا ، ونشر قدّامه لواء يملأ ما بين المشرقين ، ونادى جاويشه بين يديه للمحشر . وقال : إذا رأيتم جاه الرّجل قائما بعد وفاته فاستدلّوا به على نفعه في الآخرة ، وإن نقص فهو كمن تولّى ضيعة « 2 » حكم بها ، فلمّا انصرف صار من جملة الرّعيّة .

--> * الكواكب السائرة 186 ، تحفة الأحباب 32 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 6 . والترجمة ليست في ( أ ) . ( 1 ) تقدمت ترجمته صفحة 331 من هذا الجزء . ( 2 ) في المطبوع تحرفت إلى : فهو سمعة تولى صيغة .