المناوي

386

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

( 490 ) أحمد بن علي البدوي « * » أحمد بن علي بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر البدويّ الشّريف الحسيب النّسيب . أصله من بني برّي قبيلة من عرب الشّام ، ثمّ سكن والده المغرب ، فولد له صاحب الترجمة بفاس سنة ستّ وتسعين وخمس مائة ، ونشأ بها ، وحفظ القرآن ، وقرأ شيئا عن فقه الشّافعي . وحجّ أبوه به وبإخوته سنة تسع وستّ مائة ، وأقاموا بمكّة ، ومات بها أبوه سنة سبع وعشرين وستّ مائة ، ودفن بالمعلّى . وعرف بالبدويّ للزومه اللّثام ، ولبس لثامين ، فلم يفارقهما ، ولم يتزوّج قطّ . واشتهر بالعطّاب « 1 » ؛ لكثرة عطب من يؤذيه ، ثمّ لزم الصّمت فكان لا يتكلّم إلّا بإشارة . وتولّه ، فحصل له جمعية على الحقّ ، فاستغرق إلى الأبد ، وكان عظيم الفتوّة .

--> * طبقات الأولياء 422 ، النجوم الزاهرة 7 / 253 ، حسن المحاضرة 1 / 521 ، طبقات الشعراني 1 / 183 ، شذرات الذهب 5 / 345 ، هدية العارفين 1 / 98 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 309 ، دائرة المعارف الإسلامية 1 / 465 ( أحمد البدوي ) ، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 4 / 431 . وأفردت لترجمته كتب منها المخطوطة مثل : « الجواهر السنية في الكرامات والنسبة الأحمدية » لعبد الصمد زين الدين ، وكتاب « النسبة العلوية في بيان حسن طريقة السادة الأحمدية » لعلي الحلبي ، والكتب المطبوعة التي ترجمت له كثيرة منها : « النفحات الأحمدية والجواهر الصمدانية » لحسن رشيد المشهدي الخفاجي ، و « حياة السيد البدوي » لإبراهيم أحمد نور الدين ، وكتاب « السيد البدوي » لمحمد فهمي عبد اللطيف ، وكتاب « السيد أحمد البدوي » للدكتور سعيد عبد الفتاح عاشور . ( 1 ) قال فلرز في دائرة المعارف الإسلامية 1 / 465 : ولقّب بالعطّاب : الفارس المقدام ، ولم تفهم بعض المصادر هذا اللفظ المغربي ، ويظهر أن لقبه أبا الفتيان معناه نفس معنى العطاب ، وإن لم تشر المصادر إلى ذلك .