المناوي

146

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

وقال : إنّ اللّه نظر إلى بعض عبيده فوجدهم لا يصلحون لمجالسته - وفي رواية : فلم يرهم أهلا لمعرفته - فشغلهم بخدمته . وقال : من يدخل في هذه المفازة يحتاج إلى أربعة أشياء : حال يحميه ، وعلم يسوسه ، وورع يحجزه ، وذكر يؤنسه . وقال : إذا صحّ الافتقار إلى اللّه صحّ الغنى ؛ لأنّهما حالان لا يتمّ أحدهما إلّا بصاحبه . وقال : الحكايات جند من جند اللّه يقوّي بها أبدان المريدين وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ [ هود : 120 ] . وقال : رأيت المصطفى صلى اللّه عليه وسلم [ في المنام ] « 1 » ، فقلت : ادع اللّه لي أن لا يميت قلبي . فقال : قل كلّ يوم أربعين مرّة : يا حيّ يا قيّوم ، لا إله إلّا أنت . وقال : رأيت حوراء [ في المنام ] « 2 » ، فقلت : لمن أنت ؟ قالت : لمن حبس نفسه عن مألوفها . وقال : العارف من يوافق معروفه في أوامره ولا يخالفه في شيء من أحواله . وقال : العبادة اثنان وسبعون بابا ، واحد وسبعون في الحياء من اللّه ، وواحد في جميع أنواع البرّ . وقال : من أصبح وعنده همّان ، همّ المعاصي ، وهمّ جمع المال ، فاللّه منه بريء . وقال : سماع العوامّ على متابعة الطّبع ، وسماع المريدين رغبة ورهبة ، وسماع الأولياء رؤية « 3 » الآلاء والنّعماء ، وسماع العارفين على المشاهدة ، وسماع أهل الحقيقة على الكشف والعيان .

--> ( 1 ) ما بين معقوفين مستدرك من مناقب الأبرار 181 / أ . ( 2 ) ما بين معقوفين مستدرك من مناقب الأبرار 181 / ب . ( 3 ) في المطبوع و ( أ ) : ودونه الآلاء .