المناوي

145

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

( 370 ) محمد بن علي بن جعفر أبو بكر الكتّانيّ البغداديّ « * » محمد بن علي بن جعفر ، أبو بكر الكتاني البغدادي ، صحب الجنيد رضي اللّه عنه وطبقته ، وكان يأمر النّاس بتقوى اللّه على المنابر ، وتنطق بها ألسنة أقلامه من أفواه المحابر ، ومع ذلك كان بها أوّل مأمور ، وأوّل مسفر ، أسفر له صبحها من سواد الدّيجور . ومن كلامه : كن في الدّنيا ببدنك ، وفي الآخرة بقلبك . وقال : خوف القطيعة وارتعاد من خوف أفضل من عبادة الثّقلين « 1 » . وقال : الشّهوة زمام الشّيطان ، ومن أخذ الشّيطان بزمامه كان عبده . وقال : علامة الزّهد في شيء من الدّنيا سرور القلب بفقده ، وتحمّل أذى الخلق « 2 » . وقال : الصّوفيّة عبيد الظّواهر ، أحرار البواطن .

--> * طبقات الصوفية 373 ، حلية الأولياء 10 / 357 ، تاريخ بغداد 3 / 74 ، الرسالة القشيرية 1 / 166 ، مناقب الأبرار 179 / ب ، الأنساب 10 / 354 ، صفة الصفوة 2 / 455 ، المختار من مناقب الأخيار 351 / أ ، مختصر تاريخ دمشق 23 / 71 ، سير أعلام النبلاء 14 / 533 ، العبر 2 / 194 ، الوافي بالوفيات 4 / 111 ، مرآة الجنان 2 / 286 ، طبقات الأولياء 144 ، العقد الثمين 2 / 149 ، النجوم الزاهرة 3 / 248 ، طبقات الشعراني 1 / 110 ، شذرات الذهب 2 / 296 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 104 ، وسيورد المؤلف له ترجمة في طبقاته الصغرى 4 / 97 . ( 1 ) كذا في الأصول ، والخبر في طبقات الصوفية 374 ، والمختار من مناقب الأخيار 352 / أ : روعة عند انتباه عن غفلة ، وانقطاع عن حظّ النفسانية ، وارتعاد من خوف قطيعة أفضل من عبادة الثقلين . ( 2 ) كذا في الأصول ، والخبر في طبقات الصوفية 338 ، والمختار 352 / ب : وسئل عن الزهد ، فقال : حقيقة الزهد فقد الشيء ، والسرور من القلب بفقده ، واحتمال الذلّ صبرا ، والرّضا به حتى الموت .