المناوي
131
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
لقي أبا تراب النّخشبيّ ، والبلخيّ ، وتلك الطّبقة ، وسمع الكثير من الحديث بالعراق وغيره ، وهو من أقران البخاري . قال الحافظ ابن النجّار في « تاريخه » « 1 » : كان إماما من أئمّة المسلمين ، له المصنفات الكبار في التّصوّف ، وأصول الدّين ، ومعاني الحديث ، وفي شيوخه كثرة . وقال السّلميّ في « طبقاته » « 2 » : له الشّأن العالي « 3 » ، والكتب المشهورة ، نفوه من ترمذ وشهدوا عليه بالكفر بسبب تفضيله الولاية على النّبوّة ، وإنّما كلامه في ولاية النّبيّ . وقال أبو نعيم في « الحلية » « 4 » : له التّصانيف الكثيرة في الحديث ، وهو مستقيم الطّريقة يردّ على المرجئة وغيرها من المخالفين ، تابع للآثار . قال ابن الجوزي « 5 » : من أكابر مشايخ خراسان ، له التّصانيف المشهورة ، وكان يقول : ما صنّفت شيئا لينسب إليّ ، لكن إذا اشتدّ عليّ وقتي أتسلّى بمصنّفاتي . وقال القشيريّ في « الرسالة » « 6 » : هو من كبار الشّيوخ . وقال الكلاباذي في « التعرف » « 7 » : هو من أئمّة الصّوفيّة . وقال ابن عطاء اللّه : كان الشاذليّ والمرسي يعظّمانه جدّا ، ولكلامه عندهما الحظوة التّامّة ، ويقولان : هو أحد الأوتاد الأربعة فلا تلتفت لخرافات
--> ( 1 ) المستفاد 110 . ( 2 ) لم أجده في طبقات السلمي المطبوع ، وهذا القول ذكره السبكي في طبقاته 2 / 245 دون تحديد لمصدر نقله من أي كتب السلمي . ( 3 ) في الأصول الخطية : اللسان العالي . ( 4 ) الحلية 10 / 233 . ( 5 ) صفة الصفوة 4 / 167 . ( 6 ) الرسالة القشيرية 1 / 138 . ( 7 ) ذكره الكلاباذي في كتابه التعرف لمذهب أهل التصوف مع من صنف في المعاملات صفحة 12 تصحيح أرثر جون أربري مكتبة الخانجي 1932 م - 1352 ه .