المناوي

132

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

المخرّفين وطعنهم فيه « 1 » بالبهتان . وله حكم عليّة الشّأن فمنها قوله : كفى بالمرء عيبا أن يسرّه ما يضرّه . وقال وقد سئل عن الإنسان ، فقال : ضعف ظاهر حاضر ، ودعوى عريضة . وقال : إذا مكثت الأنوار في السرّ نطقت الجوارح بالبرّ . وقال : لا ينكر الكرامات إلّا القلوب المحجوبة عن اللّه ، فإنّ الكرامة إنّما هي صنع الحقّ . وقال : الوليّ أبدا في ستر حاله ، والكون ناطق بولايته ، ومدّعي الولاية ناطق بولايته ، والكون كلّه يكذّبه . وقال : الاستهانة بالأولياء من قلّة المعرفة باللّه ، وما وصل العبد لمقام إلّا وهو محترم لأهل ذلك المقام ، إذ الإخلال بواجب حقّهم يطرده عن حضرتهم . وقال : لا يسمّى عالما إلّا من لم يتعدّ حدود اللّه مرّة في عمره . وقال : ما استصغرت أحدا من المسلمين إلّا وجدت نقصا في معرفتي وإيماني . وقال : ما منع النّاس من الوصول إلّا لركضهم في الطّريق بغير دليل ، وأكلهم الشّهوات وارتكابهم الرّخص والتّأويلات . وقال : رأس مالك قلبك ووقتك ، وقد شغلت قلبك بهواجس الظّنون ، وضيّعت أوقاتك بشغلك بما لا يعنيك ، فمتى يربح من خسر رأس ماله ؟ . وقال : أقرب القلوب إلى اللّه قلب رضي بصحبة الفقراء ، وآثر الباقي على الفاني ، وشهد سوابق القضاء مع اليأس « 2 » من الأفعال . وقال : القناعة رضا النّفس بما قسم لها . وقال : الفتوّة أن تكون خصما لربّك على نفسك . وقال : اجعل مراقبتك لمن لا تغيب عن نظره إليك ، واجعل شكرك لمن

--> ( 1 ) في ( أ ) و ( ب ) : المجازفين وطعنه فيه . ( 2 ) في ( أ ) و ( ف ) : مع الناس .