المناوي
428
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
وكان لا يدع أحدا يمشي معه . وله بيوت لا يكريها إلّا لأهل الذمّة ، فسئل عنه ، فقال : إذا جاء رأس الشّهر روّعته ، وأكره أن أروّع مسلما . وكان له سبعة أوراد ليلا ، فإذا فاته منها ورد قرأه نهارا . وما رآه أحد إلّا ذكر اللّه . وكان إذا ذكر الموت مات كلّ عضو منه على حدته . وقال : إذا اتّقى اللّه العبد في اليقظة لم يضرّه ما رؤي له في المنام . وقال : مثل من يجلس ولا يخلع نعليه كدابّة يوضع عنها الحمل دون الإكاف . وقال : من رأى ربّه في نومه دخل الجنّة . وقال له رجل : رأيت أنّي أبوّل دما . قال : تأتي امرأتك وهي حائض . ورأى رجل كأنّ في حجره صبيّا يصيح . فقال له : اتّق اللّه ، ولا تضرب بالعود . ورأت امرأة أنّها تحلب حيّة . فقال : اللّبن فطرة ، والحيّة عدوّ ، وهذه يدخل عليها أهل الأهواء . ورأى كأنّ الجوزاء تقدّمت الثّريّا ، فقال : يموت الحسن ، وأموت بعده . وقال له رجل : رأيتني أحرث أرضا لا تنبت . قال : أنت تعزل عن امرأتك . وقال رجل : رأيتني أغسل ثوبي ، ولا ينقى . فقال : أنت مصارم لأخيك . وقال آخر : رأيت أنّي أطير بين السّماء والأرض . قال : أنت تكثر المشي . مات بالبصرة سنة عشر ومائة ، عن نيّف وثمانين سنة ، رضي اللّه عنه . * * *