المناوي

397

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

ومن كلامه : إذا أحبّ اللّه عبدا أكثر همّه وغمّه ، « 1 » وزوى عنه حتى لا يجد عشاء ولا غذاء إلّا قدر شرك « 1 » ، وإذا أبغضه وسّع دنياه ، وفرّحه بما آتاه ، وشغله بها عنه . وقال : إنّي لأنصرف من صلاتي وأنا مستح من اللّه أكثر من استحيائي إذا شربت خمرا . وقال : لو أنّ الدّنيا بحذافيرها عرضت عليّ على أن لا أحاسب عليها لتقذّرتها كما يتقذّر أحدكم الجيفة . وقال : ترك العمل للنّاس رياء ، والعمل لأجلهم شرك . وقال : إنّي لأعصي فأعرف ذلك في سوء خلق خادمي وحماري . وقال : أحقّ النّاس بالرّضا عن اللّه أهل المعرفة به . و [ قال ] : أوحى اللّه إلى بعض أنبيائه : إذا عصاني من عرفني سلّطت عليه من لا يعرفني . وقال : طوبى لمن استوحش بالخلق ، وأنس بالحقّ . وقال : من عرف اللّه من طريق المحبّة بغير خوف هلك بالبسط والادلال ، ومن عرفه من طريق الخوف انقطع عنه بالبعد والاستيحاش ، ومن عرفه من طريقهما معا أحبّه وقرّبه ومكّنه وعلّمه ، ومن عرف اللّه حقّ المعرفة فهو بعيد من الضّلال ، ومن أنزل الموت حقّ منزلته لم يغفل عنه . وقال : أهل الفضل هم أهله ما لم يروا فضلهم . وقال : إذا اغتابك عدوّك فهو أنفع لك من الصّديق ؛ فإنّه كلّما اغتابك أعطاك من حسناته . وقال : من أعطي فهم القرآن أعطي علم الأوّلين والآخرين . وقال : لو قيل لي : أمير المؤمنين داخل عليك فسوّيت لحيتي خفت أن أكتب في جريدة المنافقين .

--> ( 1 - 1 ) ما بينهما مثبت من المطبوع فقط .