المناوي
17
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
السادس عشر : الحفظ عن الحرام أن يدخل الجوف : كما حكي عن الحارث المحاسبي أنّه كان إذا حضر إليه طعام فيه شبهة تحرّك فيه عرق « 1 » . وكان المرسيّ يتحرّك منه كلّ عرق « 2 » . السابع عشر : رؤية الأماكن البعيدة من وراء الحجب : فمن ذلك أنّ الشّيخ أبا إسحاق الشّيرازي كان يشاهد الكعبة ، وهو ببغداد « 3 » . الثامن عشر : الهيبة التي لبعضهم : بحيث مات من شاهده عند رؤيته « 4 » كما حصل لأبي يزيد البسطامي مع ذلك الفقير « 5 » . ووقع للشيخ أحمد البدوي وغيرهما . التاسع عشر : قصم اللّه تعالى لمن يريد بهم سوءا : كما وقع لبعضهم أنّه زاحم رجلا فضربه على وجهه ، فطارت يده مع الضّربة ، فأبصره رجل ، فشدّد النكير عليه ، وقال له : كفّ بكفّ ، إنّ هذا لظلم عظيم ! فقال : واللّه ما أردته ، وإنّما ربّ الجثّة غار عليها . العشرون : التّطوّر بأطوار مختلفات وأشكال متباينات « 6 » : ومنه ما وقع لقضيب البان الموصلي أنّ فقيها أنكر عليه لكونه لم يره يصلّي ، فتطوّر له على الفور في صور مختلفة ، فقال : في أيّ صورة من هذه الصور لم ترن أصلّي « 7 » ؟ وسيجيء في ترجمته « 8 » . والصّوفية يثبتون عالما متوسطا بين عالمي الأجساد والأرواح يسمّونه عالم المثال وعالم الخيال ، واستأنسوا له بآية : فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا [ مريم : 17 ]
--> ( 1 ) طبقات السبكي 2 / 341 . ( 2 ) طبقات السبكي 2 / 341 . ( 3 ) طبقات السبكي 2 / 341 . ( 4 ) في ( أ ) : بحيث مات بعضهم من مشاهدته بمجرد رؤيته . ( 5 ) طبقات السبكي 2 / 341 . ( 6 ) في ( ب ) : بأطوار مختلفة وأشكال متباينة . ( 7 ) انظر طبقات الشافعية الكبرى 2 / 342 . والحاشية ( 2 ) في 2 / 278 . ( 8 ) انظر 2 / 277 .