المناوي

141

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

ومن كراماته : أنّ رجلا تغوّط على قبره فجنّ ، فجعل ينبح كما ينبح الكلاب ثم مات ، فسمع من قبره يعوي . أخرجه أبو نعيم ، وابن عساكر عن الأعمش « 1 » . ومنها : أنّه مرّ يوما بامرأة معها مولود ، فجاء عقاب فاختطفه فتعلّقت أمّه بالحسن رضي اللّه عنه وقالت : يا ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ابني . فبسط يده ودعا ، فجاء العقاب وجعل ولدها على يدها ولم يضرّه « 2 » . ومن كلامه « 3 » : أكيس الكيس التّقى ، وأحمق الحمق الفجور . وقال : السّداد دفع المنكر بالمعروف ، والشّرف اصطناع العشيرة ، وحمل الجريرة . وقال : المروءة العفاف وإصلاح المآل . وقال : اللّؤم احراز المرء نفسه ، وبذله عرسه . وقال : السماح البذل في العسر واليسر ، والشّحّ أن ترى ما في يدك شرفا ، وما أنفقته تلفا . وقال : الإخاء المواساة في الشدّة والرّخاء . وقال : الغنيمة الرّغبة في التّقوى ، والزّهادة في الدنيا ، فذلك الغنيمة الباردة . وقال : الحلم كظم الغيظ ، وملك النفس ، والغنى رضا النّفس بما قسم لها وإن قلّ ، والفقر شره النفس إلى كلّ شيء ، والكلفة كلامك فيما لا يعنيك .

--> ( 1 ) أخرجه ابن عساكر ، انظر مختصر تاريخ دمشق 7 / 47 ، ولم أجده في المطبوع من حلية الأولياء . ( 2 ) الخبر كله ليس في ( أ ) ولا في ( ب ) . ( 3 ) أقوال الحسن رضي اللّه عنه كلها في الحلية 2 / 36 ، ومختصر تاريخ دمشق 7 / 30 ، 31 وهي إجابة لأبيه رضي اللّه عنه ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 10 / 283 : رواه الطبراني ، وفيه أبو رجاء الحنظلي ، واسمه محمد بن عبد اللّه وهو كذّاب .