ابن القاضي ( المكناسي )

251

ذيل وفيات الأعيان ( درة الحجال في أسماء الرجال )

فإن تخبر شمائله تجده * عزيز النّفس ذا ودّ وحبّ وقلت من المعمى في اسم عمر « 1 » في ثالث شوال من السنة المذكورة : العين شاعت في الورى * في ذا الزمان الفاسد [ مرّ حبيبي مدنفا * من بعد عين الحاسد ] « 2 » وأنشدني لغيره : هوت أمّه ما يبعث الصبح غاديا * وما ذا يؤدّى اللّيل حين بئوب ؟ ! « 3 » هوت أمه ما ذا تضمّن رحله * من الجود والمعروف حين ينوب ؟ ! « 4 » ولغيره أيضا : يا قبّح اللّه دنيانا ولذّتها * ليست تفي عند ذي عقل بقيراط دنيا تأبّت على الأحرار قاطبة * وطاوعت كلّ مجفان وضرّاط وأنشدنا لغيره : ما ذا أقول لدنيا لو ظفرت بها * أو خفتها غضبا بالضّرب والأدب

--> ( 1 ) في س : « عمى » . ( 2 ) هذا البيت ليس في المطبوعة . والدنف : المرض الملازم . يقال : أدنفه المرض فهو مدنف ومدنف . ( 3 ) هوت أمه : هلكت . ومعناه : ثكلته أمه ، وليس المراد الدعاء ، بذلك . بل التعجب والمدح ، كقولهم : قاتله الله ما أفصحه . غاديا : أي أي شئ يبعث الصبح منه حين يغدو إلى الحرب . وفي م : « الصبح باديا . . وما ذا يرد . . » . ( 4 ) في م : « ما قد تضمن قبره من الخير . . » . والبيتان من قصيدة لكعب بن سعد الغنوي يرثى أخاه أبا المغوار . راجع الأمالي 2 / 149 ، وديوان المعاني 2 / 178 - 179 ولسان العرب 20 / 250