ابن القاضي ( المكناسي )
143
ذيل وفيات الأعيان ( درة الحجال في أسماء الرجال )
فسقط في أيدي المسلمين ، واتفق أن [ قد كان « 1 » ] فتح في تلك الجهة باب أمس ذلك اليوم ، فلجئوا إليه واقتحموا عليه ، ومن انقطع منهم عاذ بالسّور ، ودوفع عنه بالنّبل ، ودلىّ لهم ألواح ، وتستّروا بها حتى ارتفع القتال وتحصنوا « 2 » فتترسوا « 3 » وصرف اللّه مكرهم « 4 » . وفي يوم الثلاثاء السادس عشر من شهر ربيع الأخير أعملوا الحيلة في إقامة ألواح عظام عالية بموضع يعرف بالأسد « 5 » على قرب من البلد ، ووصلوا بينها بمسامير الحديد ، وجعلوا بينون خلفها ؛ فعظم الأمر في ذلك على المسلمين ، وأقبلوا يحاولون تحريقها فيسّر اللّه تعالى عليهم ذلك بعد جهد عظيم . وفي يوم السبت الموفى عشرين للشهر المذكور - كان القتال العام في البرّ والبحر ، وركب الطاغية في أسطوله في البحر ، وفرّق جيشه على كلّ جهة من جهات البلد في البحر ، وفي البر ، وأقبلوا جميعا على القتال ، وقد أعدّوا من الأبراج والسلاليم « 6 » ما يضيق عنه نطاق الاحتمال « 7 » وصاروا لا يدفعهم قتال ، وضاق الحال بالمسلمين ، وانسدت [ أبواب ] الحيل فصرخ بهم « 8 »
--> ( 1 ) ليست في المطبوعة . ( 2 ) في المطبوعة : « لحقوا » . ( 3 ) ليست في المطبوعة . ( 4 ) في س : « كيدهم » . ( 5 ) في المطبوعة : « الأسيد » . ( 6 ) في س : « والسلاح » . ( 7 ) في المطبوعة « الاحتيال » . ( 8 ) في س : « فيهم » .