الحسن بن محمد البوريني
18
تراجم الأعيان من أبناء الزمان
للكامل المرتضى في كلّ ما رضيت * به المكارم من فرض ومن سنن يعطي « 1 » الهدى والندى والمجد من غرست * أصوله في حمى الأفضال واللّسن برهان كلّ دليل للكمال فقد * حاز الفضائل من باد ومكتمن أرسلت تسألني عني فوا عجبا * ممن يسائلني بين الأنام عني أوضحت لغزك تسهيلا لسامعه * فها هو اليوم عن كلّ البيان غني اللّفظ بين الورى إن رمته حسن * لكنّ معناه عندي ليس بالحسن من أين لي حسن معنى يبتغى ويرى * والروح في غربة والجسم في محن أعانق الهمّ في ليل وأسفح من * عيني دموعا بلا إثم تغسّلني قد أشرق الحسن عقدا في محاسنكم * فصار ذلك مثل القرط في أذني جاءت قصيدتكم للخلّ ضامنة * ما يونق النفس من عجب ومن درن أخرجتها من محار الفكر غالية * فأصبحت دررا تغلو بلا ثمن جازت إلى خاطري عفوا ومتّعني * منها الزمان بأوصاف تجمّلني وقد وجدت بها صفو الوداد على * عرف الورود وطيب العيش في زمني فاسلم وكن سابقا في كلّ مكرمة * والناس من بعدكم تمشي على السنن والبس جديدا من الحظّ الجديد وسر * إلى المكارم مأمونا من الإحن ما لاح برق وما هبّ النسيم وما * ناحت حمام اللّوى صبحا على فنن
--> ( 1 ) في الأصل : يهب ، وبها لا يستقيم الوزن .