الحسن بن محمد البوريني
19
تراجم الأعيان من أبناء الزمان
قلت : وكان جوابي المذكور تأخّر عن الشيخ إبراهيم وتقدّم مني جواب للشيخ أبي الوفاء ابن شيخ الإسلام الشيخ عمر الفرضي وسيأتي ذكره . فكتب إليّ الشيخ إبراهيم المذكور هذه الأبيات عاتبا على تأخّر جوابه فقال : سألتك أيّها المولى المهاب * وكان القصد منك هو الجواب لنحيي سنّة الأدباء قدما * ويفتح بيننا من ذاك باب ونسقي من ربى الآداب ما قد * ذوى شحّا به سحّ السحاب وتحريك الطباع بعذب نظم * له يحلو السماع ويستطاب فلم أر جاءني منكم جواب * فزاد بي الجوى والالتهاب فأشبهت الصدى قالا وحالا * وكنت أنا المجيب كذا المجاب إذا هضم لقدري ليت شعري * وإلا البال مشغول معاب وليس العزّ أولى باعتناء * لترجيح ولي مع ذا عتاب فحقّ بأن أقول مضمّنا ما * لبعضهم وذلك لا يعاب وفيه بعض تغيير للفظ * وتعبير به المعنى صواب إذا انقطع الخطاب فليس ودّ * ويبقى الودّ ما بقي الخطاب فكتبت اليه معتذرا عن جوابه ، مجيبا عن عتابه ، وتأخير خطابه : عتاب منك قول مستطاب * وفرض أن يراد لك الجواب أيرضى عاقل فطن لبيب * بأنّك عن سؤالك لا تجاب