الحسن بن محمد البوريني

11

تراجم الأعيان من أبناء الزمان

فقبّل والدي يده . ثم إنه سأل والدي عن بلدته ، فقال له والدي : أنا من قرية بورين « 1 » وهي ملاصقة لأرض مدينة نابلس « 2 » . فقال الشيخ المذكور لأبي : أنت حينئذ من بلادنا . فقال له والدي : أنتم من أي قرية ؟ فقال له : نحن من الفندقوميّة « 3 » . وتعارفا ، وأمرني بملازمته ، فشرعت في القراءة عليه من أول القرآن العظيم إلى آخر سورة النساء تجويدا لأبي عمرو . وشرعت مع ذلك في قراءة « المنهاج » إلى باب صلاة المسافر . وكان الشيخ أحمد بن المرزنات المقرئ الصالحيّ يقرأ عليه وقت قراءتي عليه « النّشر » لابن الجزري في القراءات العشر . وستأتي ترجمة الشيخ أحمد هذا إن شاء اللّه تعالى . والشيخ الطيبيّ هذا علّم « 4 » الناس في زمنه تجويد « 5 » القرآن والقراءات العشر ، وكان في زمنه يقال له الحسن البصري . ولقد حضر مرة ختم التفسير المنظوم الذي نظمه شيخ الاسلام البدر الغزي العامري ، وكان البدر المذكور قد عقد له المجلس وراء مزار رأس يحيى بن زكريّا عليهما الصّلاة و « 6 » السّلام ، وحضر علماء البلدة وقاضيها ومفتيها ، فكان من جملة ما دار في المجلس أنّه قال البدر المذكور : أنا رددت على صاحب القاموس في سبعة مواضع منه ، وذكر منها أنّه

--> ( 1 ) قرية مشهورة في فلسطين قريبة من نابلس ، ما تزال قائمة . ( 2 ) مدينة مشهورة في فلسطين انظر ( معجم البلدان ) ( 3 ) قرية في فلسطين بين نابلس والقدس . ( 4 ) ه « أعلم » ( 5 ) ه « في تجويد » ( 6 ) ساقط من ه