الحسن بن محمد البوريني

12

تراجم الأعيان من أبناء الزمان

جعل الخزل « 1 » بالخاء المعجمة والجزل بالجيم في علم العروض بمعنى واحد ، والحال أنّ كلّا منهما بمعنى مستقلّ غير معنى « 2 » الآخر . وفي اليوم الثاني أرسل إليه الشيخ أحمد الطيبي المذكور صاحب الترجمة ورقة ينتصر فيها لصاحب القاموس ويقول له « 3 » فيها : إنّ الدماميني قد نصّ على ذلك ولم ينفرد به صاحب القاموس . فأرسل البدر الغزيّ أبياتا إلى الشيخ الطيبي المذكور يقول منها : أمولى شهاب الدين يا فاضل العصر * ويا من رقى فوق السّماكين والنّسر زعمت بأن الجزل والخزل واحد * كما قاله القاموس ذو المجد والفخر وقلت الدمامينيّ قال بقوله * وحقّقه بالنّقل عن فتية غرّ وإن الدمامينيّ تلميذ ربّه * وإحسان ظن بالشيوخ من البرّ وما بالتساوي نرتضي ولعلّنا * نردّ على القاموس ردّا بلا حصر وقد كان الشيخ الطيبيّ ينظم العلوم . نظم « مناسك للحجّ » رجزا كالماء الزلال من رقته . وصنّف في « أشكال المنطق الأربعة » تأليفا خاصا ، وجعل لكل شكل جداول للأشكال المنتجة والأشكال العقيمة . وهو تأليف حسن . وصنّف « المفيد في علم التجويد » . وشرحه الشيخ أحمد بن المرزنات المذكور آنفا شرحا حسنا . وللشيخ الطيبي المذكور « ديوان خطب » في غاية الحسن .

--> ( 1 ) ذكر في القاموس أن الخزل سقوط الألف وسكون التاء من متفاعلن كالخزل بالفتح . ثم جاء في مادة « جزل » : والجزل اسقاط الرابع من متفاعلن ( أي الألف ) واسكان ثانية ( أي التاء ) في زحاف الكامل . ( 2 ) ه « المعنى » ( 3 ) ساقط من ه