الحسن بن محمد البوريني

277

تراجم الأعيان من أبناء الزمان

في أحكام النجوم . ولما أثرى قال لصاحبه الشيخ محمد الشغري الكتبيّ : سبحان اللّه ، قرب الرحيل من الدنيا لأنها أقبلت ، ومن عادتها أنّها إذا أقبلت ، أدبرت . وكان كذلك فإنه ما أطال بعدها . ولما مات رثاه صاحبنا الأديب العناياتي السابق ذكره بقصيدة داليّة حسنة . وأشار فيها إلى مهارته في علم النجوم وهي قوله : عزّ البقاء لغير الواحد الصّمد * وما سواه فمدفوع إلى أمد فاعجب لمن عيشه ظن وموتته * حتم وتلقاه كالمسرور بالنكد ما زلت في كمد من حين مرّ على * سمعي بأن خلق الإنسان في كبد دنيا وإن لم تكن مثل البعوضة في التحق * ير يدمي قذاها مهجة الأسد والناس في هذه الدنيا مآربهم * شتى وهم من سبيل الموت في جدد فعدّ من آدم كم باد من عدد * لم تغنهم كثرة الأموال والعدد سقى المنون لبيدا كأس أربد * وانتضى للقمان ما أمضاه في لبد ما دار تخليد هذي الدار في خلدي * سل دار ميّة بالعلياء فالسند وكم قصور عوال لا قصور بها * أقوت وطال عليها سالف الأمد ما ردّ عن مارد كفّ الردى غمد * بل ردّ غمدان سيف منه في غمد يا راصد النجم يرجو سعدها ويخا * ف النّحس منها وعين الموت بالرصد لا بدّ أن يغمس المقدار مديته * في لبّة الجدي أو في جبهة الأسد تخون كفّ ثريّاها خواتمها * وتسلم العقد جوزاها إلى البدد