الحسن بن محمد البوريني

216

تراجم الأعيان من أبناء الزمان

وهي أيضا اسم بلاد الشام . ففهم ذلك ونبّه على المعنيين عند قراءة ذلك . والتاريخ الثاني وهو قولي ناظما مدحه « 1 » : صفاء وإقبال وعزّ ودولة * وعدل يصون الكائنات ويحميها بإقبال من قد صار للملك حافظا * ومن بلغ الآمال أقصى أمانيها أتى لدمشق الشام والدهر جائر * فبالبشر حيّاها وبالجود يحييها أتى نحوها غيثا وغرثا لأجل ذا * به اخضرّ واديها وعمّر ناديها وزير لسلطان الأقاليم من علا * إلى أن تدانى عنه أعلى معاليها غدا مالكا للحمد إذ هو أحمد * فقل في معال يبتديها ويبديها وقد سعدت منه دمشق وأهلها * فأرّخته بشّر دمشق كأهليها وذلك أنّ لفظة بشّر دمشق كأهليها عدده بحساب الجمل ألف وثماني عشرة وهو موافق لعام دخوله إلى دمشق . وفي يوم الأربعاء ثامن عشر شهر رمضان من شهور سنة عشرين بعد الألف دخل الحافظ الوزير المذكور آنفا إلى دمشق بموكب عظيم . وركب في خدمته العسكر الشاميّ ولبس اطلس فروة سمور عظيمة القيمة ، وأمامه سبعة جنب عليها سروج من الذهب المرصّع بالجواهر النفيسة . وكان ضعيف الجسد بالحمّى . وكان قدومه من مدينة آمد من العسكر الوزيريّ ، أعني الوزير الأعظم المرحوم مراد باشا . لمّا كان يوم الجمعة ثاني جمادى ( 57 جهنىّ ) الأولى من شهور سنة تسع عشرة بعد الألف صدرت بدمشق عجيبة وهي أنّ سيدا شريفا من السادات الحسينيّة الخادمين لمزار « 2 » السيدة رقية الصّغرى ، بمسجد الرأس

--> ( 1 ) ه « مدح الوزير المذكور » ( 2 ) انظر ذيل ثمار المقاصد ص 229