الحسن بن محمد البوريني
133
تراجم الأعيان من أبناء الزمان
27 الحاج أحمد العجمي [ الصالحي ثم الدمشقي ] « 1 » هو « 2 » رجل من الأعيان ، والكرماء ذوي الشأن . جمع مالا غزيرا وعقارا كثيرا . اشترى بيتا عظيما كان للأمير قانصوه الغزّاوي ، واستمر على ذلك إلى أن دخل إلى الشام أمير الأمراء مراد « 3 » باشا حاكما بها . فولّاه أمانة البهار . وأمير الأمراء عادة يخدمه بها من صار أمينا على البهار . فأرسل اليه الحاج أحمد بعضها . فأرسل أمير الأمراء يعاتبه على عدم إتمامها على العادة ، وتوعّده في ضمن المعاتبة . فأرسل يقول : إذا رجعت من الحج وهو حاكم فليبريقني .
--> ( 1 ) الزيادة من ه ، ب ( 2 ) يختلف مطلع الترجمة في ب ، ه عما هو عليه في م . وهذا ما ورد في ب ، ه : « كان هذا الرجل في مبتدأ أمره قصّابا . وكان والده من أرباب الصنائع . ونشأ له أولاد منهم احمد المذكور هنا . ولما اشتهر أمرهم بالقصابة بحمل لحم العمارة السليمانية والسليمية ، فحملوا ذلك . فنتج حالهم به . فدخلوا بعد ذلك في التزام مال السلطنة على شروط منها أن يصير احمد المذكور أمير عشرة ، وهو المسمّى في هذه الدولة العثمانية باونباشي . فصار في هذه المنزلة مدة مديدة ثم عزل عنها . وصار يضمن الأموال السلطانية ، مثل مقاطعة الغنم ، ومثل سوق الحرير ، ومثل الاحتساب ، ومثل أمانة البهار بطريق الحجاز ، ومثل أمانة سكة الدراهم والدنانير بقلعة دمشق ، وغير ذلك . واقتنى من ذلك مالا عظيما ، وعقارا كثيرا اشترى بيتا عظيما . . . » ثم يتفق النصّان ( 3 ) انظر الباشات والقضاة ص 16