الحسن بن محمد البوريني

66

تراجم الأعيان من أبناء الزمان

16 أحمد أفندي الشهير بابن حسن بك قاضي دمشق هو الفاضل الأديب ، الحافظ اللبيب . ورد دمشق قاضيا بها في سنة أربع وتسعين وتسع مائة ، بعد أن ( 15 ب ) تولّى القضاء بمدينة حلب . وكان محمود السيرة في المدينتين . حلف لي يمينا مغلّظة أنه ما ارتشى في مدة قضائه قطّ . كان والده حسن قاضيا مشهورا من قضاة الرّوم وتولى قضاء الشام ومصر وقسطنطينيّة ، وقضاء العسكر . ونشأ ولده هذا صاحب الترجمة مخدوما ، كريما حليما . ولم يزل يتنقل في مدارس السلاطين بقسطنطينيّه حتى ترشّح للقضاء فوّلي قضاء حلب ، ثم قضاء الشام ، في زمن سلطنة السلطان مراد بن سليم رحمهما اللّه تعالى . لكن قدم إلى دمشق ضعيف المزاج ، محتاجا إلى العلاج . فلم يزل كذلك يتعلّل ويتملّل إلى أن توفي إلى رحمة اللّه تعالى وهو قاض بدمشق الشام ، سقى اللّه ثراه قطر الغمام . وكانت وفاته في سنة خمس وتسعين وتسع مائة . ودفن بالقرب من مدفن المرحوم السلطان نور الدين الشهيد « 1 » [ تجاهه من جهة الشمال ] « 2 » وقبره الآن معروف بدمشق . وتأسّف الناس عليه كثيرا . وحضر جنازته الوزير الأعظم المرحوم سنان باشا حين كان محافظا لبلاد الشام .

--> ( 1 ) دفن نور الدين محمود بن زنكي في تربته في المدرسة النورية الكبرى . انظر النعيمي 1 : 606 ( 2 ) الزيادة من ب ، ه