أبي بكر بن هداية الله الحسيني

57

طبقات الشافعية

ببابه وختم عليه الباب عشرة أيام حتى احتاج إلى الماء فلم يقدر عليه إلا بمناولة بعض الجيران من الكوّة ، فبلغ الخبر إلى الوزير فأمر بالافراج عنه ، وقال : « ما أردنا بالشيخ أبي علي إلا خيرا ، أردنا ان يعلم الناس أن في مملكتنا رجلا يعرض عليه القضاء شرقا وغربا وفعل به مثل هذا وهو لا يقبل » « 1 » . توفي رحمه اللّه يوم الثلاثاء في ذي الحجة سنة عشرين وثلاثمائة ، هكذا قال الشيخ أبو إسحاق « 2 » . وقال الدارقطني : « توفي في حدود العشر وثلاثمائة » ومال إليه ابن الخطيب ، قال الذهبي : « الأول أصح » وجزم به ، وجزم به النووي في شرح المهذب « 3 » .

--> ( 1 ) - ذكر هذه الحادثة أكثر الذين ترجموا لابن خيران . أمّا الشيخ أبو إسحاق الشيرازي فقد ذكرها في ترجمته لأبي عبيد بن حربويه ، والمعروف أن أبا عبيد قد ولي القضاء بمصر ولم يمتنع عن قبول القضاء . انظر ترجمته في هذا الكتاب ص 53 . ( 2 ) - لم يذكر هذا التاريخ في « طبقات الفقهاء » للشيخ أبي إسحاق الشيرازي . ( 3 ) - نقل السبكي في طبقاته بعض الأقوال في وفاة ابن خيران ، قال : « وقال أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، نقلا عن الحسين : « توفي يوم الثلاثاء لثلاث عشرة بقيت من ذي الحجة سنة 320 ه » . وقال الخطيب : « وأظن أبا العلاء وهم على ابن السكري وأراد أن يقول سنة عشر فقال سنة عشرين » . وقال الدارقطني : « توفي في حدود العشر والثلاثمائة » وقد علق السبكي على قول الدارقطني بقوله « وأظن العشرين في كتاب الدارقطني ، إلا أن الناسخ -