أبي بكر بن هداية الله الحسيني

37

طبقات الشافعية

الترمذي رحمه اللّه هو أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر بن أحمد الترمذي ، كان أولا من كبار علماء أصحاب الحنفية ، فأتى إلى الحج فرأى ما يقتضي انتقاله إلى مذهب الشافعي « 1 » فتفقه على الربيع وغيره من أصحاب الشافعي ،

--> ( 1 ) - قال ابن خلكان : « وكان يقول - أي الترمذي - تفقهت على مذهب الإمام أبي حنيفة ، فرأيت النبي ( صلعم ) في مسجد المدينة عام حججت فقلت : يا رسول اللّه ، قد تفقهت بقول أبي حنيفة ، أفآخذ به ؟ قال : لا ، فقلت : أفآخذ بقول مالك بن أنس ؟ فقال : خذ منه ما وافق سنّتي ، قلت : أفآخذ بقول الشافعي ؟ فقال : ما هو بقوله ، إلّا أنه أخذ سنّتي وردّ على من خالفها ، قال : « فخرجت في أثر هذه الرؤيا إلى مصر ، وكتبت كتب الشافعي » . قلت : وذكر هذه الرواية أيضا الصفدي في كتابه « الوافي بالوفيات » من خلال ترجمته للترمذي . وكان الشيخ أبو إسحاق الشيرازي قد ذكر نفس الرواية في كتابه « طبقات الفقهاء » في ترجمتين مختلفتين ، الأولى لأبي جعفر محمد بن أحمد بن نصر الترمذي المتوفى سنة 295 ه . ( وهو هذا ) والثانية -