أبي بكر بن هداية الله الحسيني
219
طبقات الشافعية
الفضل القزويني « 1 » ، صاحب « العزيز » الذي لم يصنف مثله في المذهب . كان إماما في الفقه والتفسير ، والحديث ، طاهر اللسان في التصنيف ؛ كثير الأدب ، شديد التثبت والاحتراز عن النقل ، لا يطلق نقلا عن كتاب إلّا إذا رآه فإن لم يقف عليه عزاه إلى حاكيه ، وكان شديد الاحتراز أيضا في مراتب الترجيح ، قال النووي : انه كان من الصالحين المتمكنين ، وله كرامات ظاهرة ، وهو منسوب إلى ( رافعان ) بلد من بلاد قزوين » هذا كلام النووي في ترجمته . قال صاحب « الخادم » وسمعت قاضي القضاة جلال الدين القزويني أنه قال : ليس بنواحي قزوين بلدة ولا قرية يقال لها رافعان بل يمكن أن يكون منسوبا إلى جدّ يقال له الرافعي ، والصحيح انه منسوب إلى رافع بن خديج ، رضي اللّه عنه كما قاله القاضي مظفر الدين القزويني . مات
--> ( 1 ) - من كبار فقهاء الشافعية ، كان له مجلس بقزوين للتفسير والحديث . نسبته إلى رافع بن خديج الصحابي . قال أبو عبد اللّه الأسفرايني : « كان أوحد عصره في العلوم الدينية أصولها وفروعها ، ومجتهد زمانه في مذهب الشافعي ، وفريد وقته في تفسير القرآن والمذهب » . له « فتح العزيز في شرح الوجيز للغزالي » في الفقه ، و « شرح مسند الشافعي » و « التدوين في ذكر أخبار قزوين » و « الإيجاز في أخطار الحجاز » و « المحرر » وغير ذلك . انظر « تهذيب الأسماء واللغات » ج 2 ص 264 ، و « شذرات الذهب » ج 5 ص 108 ، و « طبقات الشافعية الكبرى » ج 5 ص 119 ، و « مفتاح السعادة » ج 1 ص 443 ، وج 2 ص 213 ، و « فوات الوفيات » ج 2 ص 7 .