قطب الدين البيهقي الكيدري
453
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
على الأخرى إلا بعد مضي تسعة أشهر مدة الأجلين : فساد الحيض ووضع الحمل ، وإن لم يكن غائبا عنهن جاز أن يتزوج بأخرى بعد عدة المطلقة ، وفي الطلاق البائن يجوز أن يتزوج بأخرى عقيب الطلاق . ومن لا يصل إلى زوجته ( 1 ) في بلده فهو كالغائب عنها ، يطلقها بعد مضي شهر إلى ثلاثة ، والمسترابة يطلقها بعد مضي ثلاثة أشهر . والغلام ابن عشر سنين يجوز طلاقه إذا أحسن ذلك ، وإن كان أقل سنا من ذلك ، أو لا يحسن الطلاق فلا ، ولا يجوز لوليه أن يطلق عنه إلا أن يكون قد بلغ فاسد العقل . وإذا كانت تحت حر أمة فطلقها ثنتين لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، ولا يحللها له وطء مولاها إياها ، فإن اشتراها زوجها لم يكن له وطؤها ، حتى يزوجها من غيره ، ثم تفارقه وتعتد منه ، وطلاق الحرة تحت العبد ثلاث ، وطلاق الأمة ثنتان ، تحت حر كان أو عبد . الفصل الرابع الطلاق البائن طلاق غير المدخول بها ، وطلاق المدخول بها وقد طلقت طلقتين ، والآيسة من المحيض ومثلها لا تحيض ، ومن لم تبلغ المحيض ومثلها لا تحيض ، وهي من لم تبلغ تسع سنين ، والمخالعة أي الطلقات الثلاث كان ، إلا إذا رجعت المرأة فيما بذلت من مالها قبل انقضاء العدة ، فللزوج إذن الرجوع إليها في الطلقة الأولى والثانية ، وأدنى ما يكون به المراجعة أن ينكر طلاقها ، أو يقبلها ، أو يلمسها ( 2 ) يجوز للزوج أن يراجعها وهي لاتعلم بذلك ، ويستحب الاشهاد على
--> ( 1 ) في س : إلى زوجة والصحيح ما في المتن . ( 2 ) في س : أو يلامسها .