قطب الدين البيهقي الكيدري
446
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
الفصل السابع عشر العبد إن كان غير مكتسب ، لصغر أو كبر أو زمانة أو مرض ، فنفقته على سيده ، وإن كان مكتسبا فسيده ( 1 ) بالخيار بين أن ينفق عليه وأن يجعل نفقته في كسبه ، فإن زاد كسبه على نفقته ، أو نقص عنه ، فلسيده أو عليه ، ومقدار النفقة قدر الكفاية لمثله في العرف ، وجنسها غالب قوت البلد للمماليك ، وكذا في الكسوة ، ولا يعتبر في ذلك حال سيده ، ويسوى بين المماليك في الطعام والكسوة ، ويفرق بين السرية والخادمة ، ولا يجوز أن يكلف العبد ما لا يطيقه ، ومتى تعطل عن الكسب ، كانت نفقته في مال مولاه . الفصل الثامن عشر من ملك بهيمة أو طيرا كان عليه نفقتها ، سواء كانت مما يقع عليه الذكاة أو لا ، ثم إن كانت البهيمة في جوف البلد ولم ينفق ( 2 ) عليها صاحبها ، ألزمه السلطان النفقة عليها ، أو بيعها ، أو ذبحها إن كانت مما يذبح ، وإن كانت في الصحراء ، أو كان لها في الكلاء كفاية فلا [ شئ ] ( 3 ) عليه ، بل تركها لترعى ، وإن كانت لا تكفيها ، أو كانت مجدبة ( 4 ) ، فكما في البلد ، وإن كان لها لبن وفق حاجة الولد ، فلا يجوز أن يتعرض للبنها ، وإن كان أكثر من ذلك ، فله أخذ الفضل ، فإذا استغنى بالعلف ، أخذ كله . * * *
--> ( 1 ) في س : فهو . ( 2 ) في س : ولا ينفق . ( 3 ) ما بين المعقوفتين موجود في س . ( 4 ) قال في المبسوط : 6 / 47 : وإن أجدبت الأرض فلم يبق فيها معتلف ، أو كان بها من المعتلف ما لا يكفيها فالحكم فيه على ما فصلناه .