قطب الدين البيهقي الكيدري

447

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

كتاب الطلاق الطلاق ضربان : طلاق السنة وطلاق العدة ، وكل منهما ثلاث ، فمن ( 1 ) طلق مدخولا بها ، جاز له أن يتزوجها بلا توسط نكاح الغير ، فإذا تزوجها ثانيا ، ثم طلقها بالشرائط ، فله الرجوع إليها قبل انقضاء العدة أو التزوج بها بعد ذلك ( 2 ) فإذا تزوجها ثالثا ، ثم طلقها ، لم يكن له الرجوع إليها في العدة ، ولا التزوج بها بعدها ( 3 ) حتى تنكح زوجا غيره ، وطلاق العدة من ذلك ، هو ما يراجعها الزوج بعده قبل انقضاء العدة . وطلاق السنة هو ما لم يراجعها حتى تخرج من العدة . والطلاق إما واجب ، أو مندوب ، أو محظور ، أو مباح ، أو مكروه . فالواجب طلاق المولي بعد تربص أربعة أشهر ، أو الفئة . والمندوب طلاق من تعذر الاتفاق بينه وبينها ، وفسدت الحال بالشقاق . والمحظور طلاق الحائض بعد الدخول ، ولم يغب عنها شهرا ، أو في طهر قربها فيه بجماع قبل أن يظهر بها حمل . ومتى لم تكن حائضا ، أو كانت وقد غاب عنها زوجها شهرا فصاعدا ، أو لم

--> ( 1 ) في س : ومن . ( 2 ) في س : أو التزويج بها بعد ذلك . ( 3 ) كذا في الأصل ولكن في س : ولا يتزوج بما بعدها والصحيح ما في المتن .