قطب الدين البيهقي الكيدري
436
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
وأما الحرمة من جهتهما إليه ، فيتعلق بكل واحد منهما ، ومن كان من نسلهما ، ومن كان في درجتهما ، من أخواتهما وإخوتهما ومن كان أعلى منهما ، من آبائهما وأمهاتهما . ومتى كان لامه من الرضاع بنت من غير أبيه من الرضاع ، جاز أن يتزوجها ، لان الفحل غير الأب ، واللبن للفحل ، فإن كانت البنت من غير هذا الفحل ولادة ، لا رضاعا ، حرمت ، وأما زوج المرضعة فهو أبوه رضاعا وأخوه عمه وأخته عمته وآباؤه أجداده ، وولده من غير هذه المرضعة إخوة لأبيه ومنها إخوة لأبيه وأمه ، هذا معنى قوله - عليه السلام : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب . ( 1 ) امرأة أرضعت صبيين ولكل منهما إخوة وأخوات ولادة ورضاعا جاز التناكح بين إخوة وأخوات هذا و [ بين ] ( 2 ) إخوة وأخوات ذلك ، ولا يجوز بينهما أنفسهما ، ولا بين إخوتهما ، من جهة لبن الرجل الذي رضعا من لبنه . ( 3 ) لا ينتشر الحرمة برضاع من له أكثر من حولين ، ومتى وقع الرضاع المعتبر بعضه في الحولين ، وبعضه خارج الحولين ، لم يحرم . إذا التقم المولود الثدي ثم أرسله لاعياء أو بتنفس أو انتقال إلى الثدي الأخرى ( 4 ) ثم عاد إليه في الحال ، كان الكل رضعة واحدة ، وإن قطع قطعا بينا ، وطال الفصل بينهما ، فهما رضعتان . لا يحصل التحريم بأن يصب اللبن في فيه فيصل إلى حلقه . إذا حلبت مرضعة لبنها مرات في إناء ، ثم ماتت فشرب الطفل ذلك ، عدد المرات المحرمة
--> ( 1 ) الوسائل : ج 14 ، ب 1 ، من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 1 ، 3 ، 6 و 7 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين موجود في س . ( 3 ) في س : رضع من لبنه . ( 4 ) كذا في الأصل ولكن في س : لاعبا أو تنفس أو انتقل إلى الثدي الأخرى والصحيح ما في المتن .