قطب الدين البيهقي الكيدري
435
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
[ أحكام الرضاع ] ( 1 ) الفصل الثالث عشر من وطأ امرأة وطأ يلحق به النسب بنكاح صحيح ، أو فاسد ، أو وطء شبهة ، أو ملك يمين ، فحصل بينهما ولد ، ودر لبن غذائه ، كان لبنا للفحل ، لأنه ثار ودر بفعله ، فإذا رضع مولود من هذا اللبن في مدة الحولين من الولادة خمس عشرة رضعة متوالية ، لم ترضعه أمه أو امرأة أخرى بينهما ، وقيل : عشر رضعات ( 2 ) وحد كل رضعة ما يروي الصبي منه ويمسك عنه ، أو رضع يوما وليلة إذا لم ينضبط العدد ، [ فإذا وجد العدد ] ( 3 ) أو رضع مقدار ما ينبت عليه اللحم والعظم ، ثبتت الحرمة بينه وبينهما ، وانتشرت الحرمة من جهته إليهما ومنهما إليه . أما منه إليهما ، فيتعلق به وبولده ، دون من هو في درجته من إخوته وأخواته أو أعلى منه من أمهاته وجداته وأخواله وخالاته ، أو آبائه وأجداده وأعمامه وعماته ، فإن الرضاع فيهم كلا رضاع . ويحل للفحل نكاح أخت هذا المولود ، ونكاح أمهاته وجداته ، ويحل لأخ الرضيع نكاح هذه المرضعة . قال الشيخ أبو جعفر ( 4 ) : وروى أصحابنا أن جميع أولاد الفحل يحرمون على هذا المرتضع وعلى أبيه وعلى إخوته وأخواته .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين منا . ( 2 ) في س : رضاعات والقائل : ابن حمزة في الغنية في ضمن الينابيع الفقهية : 18 / 270 والقاضي في المهذب : 2 / 190 . ( 3 ) ما بين المعقوفتين موجود في س . ( 4 ) لاحظ النهاية : 462 .