قطب الدين البيهقي الكيدري
409
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
أن يزوجوها بذلك من الكفؤ ، فإن منعوها لذلك ، فقد عضلوها ، وجاز لها خلافهم . إذا كان للمرأة ولي تحل له ، جاز أن يزوجها من نفسه بإذنها . إذا كان للكافرة وليان : مسلم وكافر ، يتولى الكافر تزويجها دون المسلم ، لقوله تعالى : " والذين كفروا بعضهم أولياء بعض " . ( 1 ) الفصل الخامس ينبغي أن يعرف المنكوحة بعينها إما بالإشارة إليها ، أو ذكر اسمها الخاص ، أو صفتها الخاصة المميزة لها ، ولابد من النية ، وإن قال : زوجتك فلانة ، ولم ينوها بطل . وإذا قال : زوجتك إحدى ابنتي ، أو قال : بنتي فقط ، وله بنتان بطل النكاح . فإن نوى الكبيرة منهما مثلا ، فقبل الزوج ونواها هو أيضا واتفقا ، صح النكاح . وتزويج الحمل لا يجوز . ولا ينعقد النكاح إلا بلفظ النكاح أو التزويج في الايجاب والقبول ، وجاز أن يقع الايجاب بأحد اللفظين ، والقبول بالآخر ، ولا ينعقد بما عدا ذلك من لفظ البيع والتمليك والهبة وغيرها ، إذا تأخر الايجاب وسبق القبول جاز وإن لم يعد الزوج القبول ، وكذا في البيع ، كأن يقول : زوجنيها ( 2 ) قال : زوجتكها . وإن قال : أتزوجنيها ؟ قال : زوجتكها ، لم ينعقد ، لان ما سبق استفهام لا قبول ، وكذا في البيع . ( 3 ) إذا عقد بالفارسية مع القدرة على العربية لم ينعقد ، وأما مع العجز فينعقد ،
--> ( 1 ) الأنفال : 73 . ( 2 ) في س : زوجتنيها . ( 3 ) في س : وكذا بالبيع .