قطب الدين البيهقي الكيدري

381

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

من الصيد ( 1 ) ممتنعا فأخذته وهو نائم ( 2 ) أو رميته فأثبته فوجدته ( 3 ) والحياة فيه مستقرة ، فإن ذكاته في الحلق واللبة ، وما لم يكن مقدورا عليه إن كان وحشيا فعقره في أي موضع كان هو ذكاته ، وإن كان إنسيا توحش فكذلك ، وكذا إذا تردى أهلي في بئر فلم يقدر على الحلق واللبة أو استعصى فلم يقدر عليه فيؤخذ بالسيوف والحراب ( 4 ) ويذبح في غير المذبح كان ذكيا ، وكذا الطير الأهلي . وبالجملة فما لم يقدر على ذكاته فعقره ذكاته . من ترك التسمية أو لم يستقبل بالذبيحة القبلة ناسيا ، يجوز أكل ذبيحته ، فأما عامدا فلا ، ولا يفصل رأس الذبيحة من الجسد إلا بعد أن تسكن وتموت ، فإن تعمد ذلك مختارا لم يجز أكله ، وإن سبقه السكين وأبان الرأس جاز إذا خرج الدم وإلا فلا . ويكره الذباحة بالليل إلا لضرورة ، وكذا قبل الزوال من يوم الجمعة ، وكذا يكره للانسان أن يذبح بيده ما رباه . والذابح يستحب أن يكون مؤمنا عارفا بالحق ، ولا يجوز أكل ذبيحة الكافر ، يهوديا كان أو نصرانيا أو مجوسيا أو عابد وثن ، سمى أو لا ، وكذا المجبرة والمشبهة والناصب لعداوة آل محمد - عليه السلام ، وإذا ابتاع اللحم في أسواق المسلمين ولم يفتش جاز ، ويجوز ذبح المرأة والغلام غير البالغ إذا أحسنا ذلك . إذا أدرك شاة وقد جرحها سبع جراحة يجوز أن تموت منها وأن لا تموت ، وفيها حياة مستقرة ، فذبحها حل أكلها ، وكذا إن كانت جراحة تموت منها لا

--> ( 1 ) في س : أو كان له من الصيد . ( 2 ) هذا ما أثبتناه ، وكذلك في المبسوط ، ولكن في س : وهو تام والظاهر أنه تصحيف . ( 3 ) كذا في الأصل ولكن في س : أو يصيبه بآلة فأثبته فوجده . ( 4 ) الحراب جمع الحربة وهي كالرمح . مجمع البحرين .