قطب الدين البيهقي الكيدري

373

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

نقص أحد الجانبين ورث ميراث الرجال ، وإن تساويا ورث ميراث النساء . ( 1 ) فإن لم يكن للمولود فرج ، استخرج بالقرعة ، ويكتب على سهم : عبد الله ، وعلى آخر : أمة الله ، ويخلطان بالرقاع المبهمة ثم يستخرج واحد ، فما خرج ورث عليه . ومتى ولد من له رأسان أو بدنان على حقو واحد ، تركا حتى يناما ، ثم ينبه أحدهما ، فإن انتبها معا ، ورث ميراث شخص واحد ، وإن انتبه أحدهما دون الآخر ، ورثا ميراث شخصين . وإذا تعارف المجلوبون من بلاد الشرك بنسب يوجب الموارثة بينهم ، قبل قولهم بلا بينة ، وورثوا عليه ، إلا أن يكونوا معروفين بغير ذلك النسب ، أو قامت البينة بخلافه . ويوقف نصيب الأسير في بلاد الكفر ، إلى أن يجيئ أو يصح موته ، فإن لم يعلم مكانه ، فهو مفقود ، وحكمه أن يطلب في الأرض أربع سنين ، فإن لم يعلم له خبر في هذه المدة ، قسم ماله بين ورثته ، وقيل : لا يقسم مال المفقود حتى يعلم موته ، أو يمضي مدة لا يعيش مثله إليها . ( 2 ) ومن وطأ امرأته أو جاريته ثم وطأها غيره في تلك الحال ، فجاءت بولد ، لم يلحقه بنفسه ، لكن عزل له شيئا من ماله عند وفاته ، ولم يرث هو ذلك الولد ، وإذا وطأ نفسان فصاعدا جارية مشتركة بينهم ، فجاءت بولد ، أقرع بينهم ، فمن خرج اسمه ألحق به ، وضمن لباقي الشركاء حصتهم وتوارثا ، فإن وطأها نفسان في طهر واحد بعد انتقال الملك من أحدهما إلى الآخر ، كان الولد لاحقا بمن عنده الجارية

--> ( 1 ) الوسائل : 17 ، ب 2 ، من أبواب ميراث الخنثى ، ح 3 - 5 . ( 2 ) الشيخ : المبسوط : 4 / 125 ، والخلاف كتاب الفرائص ، المسألة 136 . وابن حمزة : الوسيلة في ضمن الينابيع الفقهية : 22 / 286 .