قطب الدين البيهقي الكيدري
374
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
فتوارثا . ومن تبرأ عند السلطان من جريرة ولده ومن ميراثه ، ثم مات الولد ، كان ميراثه لورثة أبيه ، دون أبيه إذا لم يخلف غيرهم ، ودية الميت وما يجنى به عليه يتصدق بها عنه ولا يستحقها ورثته . إذا مات اثنان فصاعدا في وقت واحد ، وكانا ممن يتوارث بهدم ( 1 ) أو غرق ولم يعلم أيهما مات قبل صاحبه ، ورث أحدهما من الآخر من نفس تركته ، لا مما يرثه من صاحبه وأيهما قدم جاز ، وروي : أن الأولى تقديم الأضعف في الاستحقاق وتأخير الأقوى . ( 2 ) ثم ينقل ميراث كل واحد منهما من صاحبه إلى وارثه ، فإن كان أحدهما يرث صاحبه ، والآخر لا يرثه ، بطل هذا الحكم ، وانتقل [ ميراث ] ( 3 ) كل منهما إلى وارثه بلا واسطة . لأصحابنا في ميراث المجوسي ثلاثة مذاهب : أحدها : أنهم لا يورثون إلا بسبب أو نسب يسوغ في الاسلام . والثاني : أنهم يورثون بالنسب على كل حال . وبسبب يجوز في الشرع لاغير . والثالث : أنهم يورثون بكلا الامرين معا النسب والسبب جاز في الاسلام أو لا ما لم يسقط بعضه بعضا ، والأخير اختيار أبي جعفر ( 4 ) . ومن عدا المجوس من الكفار إذا تحاكموا إلينا ، ورثناهم على شريعة الاسلام .
--> ( 1 ) في الأصل : لهدم . ( 2 ) الوسائل : 17 ، ب 6 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، ح 1 - 2 . ( 3 ) ما بين المعقوفتين موجود في س . ( 4 ) النهاية : 683 .