قطب الدين البيهقي الكيدري
302
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
وإذا تنازع اثنان [ في ] ( 1 ) دابة أحدهما راكبها والآخر آخذ بلجامها وفقدت البينة ، فهي بينهما نصفين . ومن ادعى على غيره مالا مجهولا فأقر له به وصالحه فيه على مال معلوم صح الصلح . اثنان معهما درهمان ، ادعاهما أحدهما ، وادعى الآخر اشتراكهما فيهما ، أعطي من ادعاهما ، درهما لاقرار صاحبه به ، وقسم الآخر بينهما إذا فقدت البينة ونكلا عن اليمين . زيد دفع إليه عمرو عشرين درهما وبكر ثلاثين ، فاشترى بكل منهما ثوبا ، ثم اشتبها عليه ، بيعا وقسم الثمن على خمسة ، اثنان منها لعمرو وثلاثة لبكر . استودعه رجل دينارين ، وآخر دينارا ، فضاع دينار ولم يتميز له ، أعطي صاحب الدينارين دينارا ونصفا ، وصاحب الدينار نصف دينار . لرجل خمسة أرغفة ولآخر ثلاثة ، فآكلهما فيها آخر ، وأعطاهما بدل ما أكله ثمانية دراهم ، كان لصاحب الثلاثة واحد ، والسبعة الباقية لصاحب الخمسة . ( 2 ) تنازع اثنان حائطا بين ملكيهما ، ولا بينة ، فالجدار لمن حلف مع نكول صاحبه ، فإن حلفا أو نكلا فبينهما نصفين ، واستعمال القرعة أحوط . لا يجوز ( 3 ) لاحد الشريكين في حائط أن يفتح فيه كوة للضوء ( 4 ) ولا أن يبني عليه ولا أن يدخل فيه خشبا ، أو يضع عليه جذوعا ، إلا بإذن صاحبه ، فإن أذن وفعل المأذون له ذلك ، فلا رجوع ، وإن لم يفعل ، فله الرجوع . لرجل بيت وعليه غرفة لآخر ، وتنازعا في حيطان البيت ، فالقول قول
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين موجود في س . ( 2 ) في س : لصاحبه الخمسة والصحيح ما في المتن . ( 3 ) في س : ولا يجوز . ( 4 ) في س : كوة ضوء .