قطب الدين البيهقي الكيدري

26

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

مات فيه الوزغة والعقرب من الماء القليل . ولا يجزي الطهارة بالماء المغصوب . الماء النجس لا يجوز استعماله إلا في الشرب عند الخوف من الهلاك . لو شك في الماء أهو طاهر أو نجس ؟ لم يلتفت إلى الشك إذ الأصل الطهارة . اشتبه إناءان أحدهما طاهر ماؤه والآخر نجس لم يجز استعمالهما ، وإن كان أحدهما طاهرا غير مطهر والآخر مطهرا استعملهما معا ، وإن أخبره رجلان بتعيين ذلك لم يجب عليه القبول لفقد الدليل ، وقيل : يجوز قبول قول عدلين في ذلك . ( 1 ) يجب غسل الإناء من النجاسة ، ثلاث مرات بالمطلق ، وروي مرة واحدة ، ( 2 ) والأول أحوط ، ومن الخمر والمسكر وموت الفأرة سبع مرات ، ومن ولوغ الكلب والخنزير ثلاث مرات أولهن بالتراب إن وجد . إذا غسل مرة أو مرتين فوقع فيه نجاسة أخرى ، استأنف الغسل ثلاثا ولا يعتد بالسالف ، وقيل : لا يستأنف . ( 3 ) ما كان قرعا ( 4 ) أو خشبا من إناء الخمر لا يطهر بالغسل ، وقيل : إن النهي عن استعمال ذلك محمول على الكراهية دون الحظر . ( 5 ) لا يجوز الاستقاء للطهارة بالدلو المأخوذة من جلد ما لا يؤكل لحمه وإن ذكي .

--> ( 1 ) لاحظ السرائر : 1 / 86 . ( 2 ) انظر تهذيب الأحكام : 1 / 283 ، ح 830 قال العلامة - قدس سره - بعد نقل الحديث : علق في البأس على مطلق الغسل الحاصل بالمرة الواحدة . انظر مختلف الشيعة : 1 / 500 من الطبع الحديث . ( 3 ) لاحظ المبسوط : 1 / 14 . ( 4 ) القرع : الدباء وبالعكس : وهو وعاء كانوا ينتبذون فيه فكان النبيذ يغلي فيه سريعا ويسكر - لسان العرب ، ومجمع البحرين ، وانظر الوسائل : 2 / 1075 ، ب 53 من أبواب النجاسات ، ح 2 . ( 5 ) القائل هو الشيخ - قدس سره - في المبسوط : 1 / 15 .