قطب الدين البيهقي الكيدري
199
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
وثالثها : ما هو فاسد غير مفسد للعقد كأن يشترط بائع العبد أن يكون ولاؤه له إذا عتق . وأما شرائط لزومه فهي مسقطات الخيار في فسخه . الفصل الأول أسباب الخيار خمسة : أحدها : اجتماعهما في مجلس العقد ، وهو خيار المجلس . والثاني : اشتراط المدة . والثالث : أن لم يتقدم من المتبايعين أو من أحدهما روية ما يبيعه منه في الحال غائبا . والرابع : ظهور عيب كان في المبيع قبل قبضه . والخامس : ظهور غبن لم تجر العادة بمثله ، ولم يكن المشتري من أهل الخبرة ، فإن فقد أحد الشرطين فلا رد . أما خيار المجلس فلا يسقط إلا بأحد أمرين : تفرق ، وتخاير . فالتفرق أن يفارق كل منهما صاحبه بخطوة فصاعدا عن اختيار . ( 1 ) والتخاير ضربان : تخاير في نفس العقد ، كأن يقول : بعتك بشرط أن لا يثبت بيننا خيار المجلس ، فيقول المشتري : قبلت . وتخاير بعد العقد ، كأن يقول أحدهما لصاحبه في المجلس : اختر ( 2 ) فيختار إمضاء العقد . وأما الخيار باشتراط المدة فينقطع بأحد ثلاثة أشياء : انقضاء المدة المضروبة له ، والتخاير في انتهائها ، والتصرف في المبيع ، وهو من البائع فسخ ومن المشتري
--> ( 1 ) في الأصل : عن إيثار . ( 2 ) في س : إختره .