قطب الدين البيهقي الكيدري
167
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
مكة فإذا شاهد بيوت مكة قطع التلبية ، فإذا دخل المسجد الحرام طاف بالبيت سبعا وصلى عند المقام ركعتين ، ثم خرج إلى السعي فسعى بين الصفا والمروة سبعا وقص من شعر رأسه ، وقد أحل من كل شئ أحرم منه ( 1 ) إلا الصيد لكونه في الحرم . فإذا كان يوم التروية عند الزوال صلى الظهر والعصر وأحرم بالحج ومضى إلى منى وبات بها ، ثم غدا منها إلى عرفات فيصلي ( 2 ) بها الظهر والعصر ووقف إلى غروب الشمس ، ثم أفاض إلى المشعر الحرام فوقف بها تلك الليلة ، فإذا أصبح يوم النحر غدا منها إلى منى وقضى مناسكه ثم يمضي يوم النحر أو من الغد لا يؤخر ذلك إلى مكة ويطوف بالبيت طواف الحج ، ويصلي ركعتي الطواف ويسعى وقد فرغ ( 3 ) من مناسكه كلها ، وحل له كل شئ إلا النساء والصيد ، ثم يطوف طواف النساء متى شاء مدة مقامه بمكة ، فإذا طافه حلت له النساء ، وعليه هدي واجب وهو نسك ليس يجبر أن ينحره بمنى يوم النحر ، فإن لم يتمكن منه صام ثلاثة أيام في الحج ( 4 ) سبعة إذا رجع إلى أهله . والقارن يحرم ( 5 ) من ميقات أهله ، ويسوق الهدي يشعره من مواضع الاحرام يشق سنامه ( 6 ) ويلطخه بالدم ويعلق في رقبته نعلا كان يصلي فيها ويسوق الهدي معه إلى منى ، ولا يجوز له أن يحل حتى يبلغ الهدي محله ويجوز له أن يدخل مكة لكن لا يقطع التلبية [ وكلما طاف بالبيت تطوعا لبى بعده ليعقد
--> ( 1 ) كذا في الأصل ولكن في س : من كل ما أحرم عنه . ( 2 ) في الأصل : فصلى . ( 3 ) في س : وقد خرج . ( 4 ) في س : بالحج . ( 5 ) في س : وللقارن . ( 6 ) في س : بشق سنامه .