قطب الدين البيهقي الكيدري
159
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
الفصل الحادي عشر الوقوف بالمشعر ركن ، ووقته للمختار من طلوع الفجر إلى ابتداء طلوع الشمس ، ويمتد للمضطر إلى الليل كله ، فمن فاته حتى طلعت الشمس فلا حج له . والواجب في الوقوف النية ومقارنتها واستدامة حكمها وأن لا يرتفع الواقف إلى الجبل إلا لضرورة من ضيق أو غيره ، والدعاء بأقل ما يسمى به المرء داعيا عند بعض أصحابنا . ( 1 ) والمستحب أن يطأ المشعر وأن يكبر الله ويسبحه ويحمده ويهلله مائة مائة ويصلي على محمد وآله وأن يجتهد في الدعاء والمسألة إلى ابتداء طلوع الشمس ، فإذا طلعت أفاض من المشعر ، ولا يجوز للمختار أن يخرج منه قبل طلوع الفجر ولا يجوز وادي محسر حتى تطلع الشمس ، [ ولا يخرج الامام من المشعر حتى تطلع الشمس ] ( 2 ) ويجوز للنساء إذا خفن مجئ الدم الإفاضة ليلا وإتيان منى والرمي والذبح والتقصير ودخول مكة للطواف والسعي ، ولا يجوز أن يصلى العشاءان إلا في المشعر إلا أن يخاف فوتها بخروج وقت المضطر ، ويستحب الجمع بينهما بأذان واحد وإقامتين وأن يسير - إذا أفاض من المشعر إلى منى - ذاكرا لله تعالى ومستغفرا له وأن يقطع وادي محسر بالهرولة ويجزئه أن يهرول فيه مائة خطوة وإن كان راكبا حرك فيه راحلته . الفصل الثاني عشر من السنة المبيت بمنى ليلة عرفة ، ونزولها يوم النحر لقضاء المناسك بها
--> ( 1 ) الحلبي : إشارة السبق : 135 . والحلي : السرائر المطبوع في ضمن سلسلة الينابيع الفقهية : 8 / 609 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين موجود في الأصل .