قطب الدين البيهقي الكيدري

160

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

من رمي جمرة العقبة والذبح والحلق أو التقصير ، ونزولها أيام التشريق للرمي ، والمبيت بها ليالي هذه الأيام إلى ( 1 ) حين الإفاضة ، وحد منى من طرف وادي محسر إلى العقبة ، فإن ترك المبيت بها مختارا بلا عذر ليلة فعليه دم ، فإن ترك ليلتين فدمان ، فإن ترك الثالثة فلا شئ عليه ، لان له أن ينفر في النفر الأول وهو يوم الثاني من أيام التشريق ، فإن لم ينفر فيه حتى غربت الشمس فعليه المبيت الليلة الثالثة ، فإن نفر ولم يبت فعليه دم ثالث . ومن أصاب النساء أو شيئا من الصيد أو كان صرورة ( 2 ) فليس له أن ينفر في النفر الأول بل يقيم إلى النفر الأخير وهو اليوم الثالث من أيام التشريق ، ويجوز لمن عدا من ذكرناه أن ينفر في الأول ، وتأخير النفر إلى [ النفر ] ( 3 ) الأخير أفضل له ، ومن أراد النفر في الأول فلا ينفر حتى تزول الشمس إلا لضرورة فإنه يجوز معها قبل الزوال ، ومن أراد النفر في الأخير جاز له ذلك بعد طلوع الشمس متى شاء ، ومن أراد المقام بها جاز له ذلك إلا الامام وحده فإن عليه أن يصلي الظهر بمكة . الفصل الثالث عشر لا يجوز الرمي إلا بالحصى ، ولا يجوز بالحصى المأخوذ من غير الحرم ولا بالمأخوذ من المسجد الحرام أو من مسجد الخيف ، ولا بالحصى الذي قد رمي به مرة أخرى ، سواء كان هو الرامي به أو غيره ، ومقدار الحصاة ( 4 ) كرأس الأنملة وأفضله الملتقط من المشعر الحرام البرش ( 5 ) منه ثم البيض والحمر ، ويكره

--> ( 1 ) في الأصل : إلا بدل إلى . ( 2 ) والصرورة - بالفتح - : الذي لم يحج . المصباح المنير . ( 3 ) ما بين المعقوفتين ليس بموجود في الأصل بل موجود في س . ( 4 ) كذا في الأصل ولكن في س : ومقدار الحصى . ( 5 ) هي المشتملة على ألوان مختلفة . مجمع البحرين .