قطب الدين البيهقي الكيدري

111

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

الدنانير فنصف دينار وإن كان من الدراهم فخمسة دراهم وكذا في الأصناف الباقية . وقد روي أن الأقل من ذلك ما يجب في أقل نصاب الزكاة وذلك من الدنانير عشر مثقال ومن الدراهم درهم واحد ، ويجوز أن يدفع إليه منها الكثير وإن كان فيه غناه . الفصل الأول لا اعتبار في الذهب والفضة بالعدد وإنما يراعى الوزن . وزن أهل الاسلام كل درهم ستة دوانيق وكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل . إذا كان ( 1 ) ص معه دراهم جيدة الثمن ودراهم دونها في القيمة ومثلها في العيار ، ضم بعضها إلى بعض وأخرج منه الزكاة والأفضل أن يخرج من كل جنس ما يخصه وكذا حكم الدنانير ، والدراهم المحمول عليها لا يجب فيها الزكاة إلا أن يبلغ ما فيها من الفضة نصابا وحينئذ لا يجوز أن يخرج دراهم مغشوشة بل يجب دراهم فضة خالصة . وإن لم يكن معه إلا المغشوش وأحاط علمه بقدر ما فيها من الفضة أخرج منها مقدار ما يكون فيه من الفضة بمبلغ ما يجب عليه فيه من الزكاة ، كأن يكون معه ثلاث مائة درهم مغشوشة وهو يعلم أن فيها مائتي درهم فضة أخرج من جملة ذلك سبعة دراهم ونصف درهم ، وقد أجزأه لأنه أخرج الواجب والجمل زائدة ( 2 ) وإن لم يحط علما بما فيها ( 3 ) من الفضة ، صفاها حتى يعرف مقدار خالصها ، وأعطى زكاة ذلك أو أعطى ما يقطع منه أنه ( 4 ) أخرج قدر الواجب استظهارا وكذا في الدنانير المغشوشة .

--> ( 1 ) في س : وإن كان . ( 2 ) في الأصل : والحمل زائد والظاهر كلاهما تصحيف والصحيح : لأنه أخرج الواجب وزيادة . ( 3 ) كذا في الأصل ولكن في س : وإن لم يحط على ما فيها . ( 4 ) في الأصل : أو أعطى ما يقع معه أنه .