تقي الدين الغزي

209

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

835 - خلف بن أيّوب « * » من أصحاب محمد وزفر ، له مسائل ؛ منها : مسألة الصّدقة على السائل في المسجد ، قال : لا أقبل شهادة من تصدّق عليه . قلت : وعندي شبهة في كون التّرجمتين لشخص واحد ، وإن ظفرت بما يزيلها ألحقته . قال سلمة : لو جمع علم خلف لكان في زاوية من علم علىّ الرّازىّ ، إلّا أنّ خلف بن أيّوب أظهر علمه بصلاحه « 1 » . يروى أنّ خلفا فرّق بين مسألتين ، فلم يقنع السائل به فقال : الفرق بحبّة « 2 » لا بالجوالق « 3 » . وقيل لخلف بن أيّوب : إنّك مولع بالحسن بن زياد ، وإنّه يخفّف الصلاة . قال : لأنّه حذقها - يعنى أتمّ ركوعها وسجودها - وفي الخبر : كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أخفّهم صلاة في تمام « 4 » . وتفقّه خلف على أبى يوسف أيضا ، وأخذ الزهد عن إبراهيم بن أدهم ، وصحبه مدّة وروى عن أسد بن عمر والبجلىّ ، وسمع الحديث من إسرائيل بن يونس ، وجرير بن عبد الحميد .

--> ( * ) ترجمته في : إيضاح المكنون 1 / 48 ، تاج التراجم 27 ، التاريخ الكبير 2 / 1 / 196 ، تقريب التهذيب 1 / 225 ، تهذيب التهذيب 3 / 147 ، 148 ، الجرح والتعديل 1 / 2 / 370 ، 371 ، الجواهر المضية ، برقم 562 ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 105 ، طبقات الفقهاء ، لطاش كبرى زاده ، صفحة 43 ، العبر 1 / 367 ، الفوائد البهية 71 ، كتائب أعلام الأخيار ، برقم 108 ، ميزان الاعتدال 1 / 659 . ( 1 ) في الجواهر المضية بعد هذا زيادة : « وزهده » . ( 2 ) في الجواهر : « بنكتة » . ( 3 ) الجوالق : بكسر الجيم واللام ، وبضم الجيم وفتح اللام وكسرها : وعاء . ( 4 ) أخرجه مسلم ، في : باب أمر الأئمة تخفيف الصلاة في تمام ، من كتاب الصلاة . صحيح مسلم 1 / 342 . والترمذي ، في : باب ما جاء إذا أم أحدكم الناس فليخفف ، من أبواب الصلاة . عارضة الأحوذي 2 / 37 . والنسائي ، في : باب ما على الإمام من التخفيف ، من كتاب الإمامة . المجتبى من السنن 2 / 74 . والدارمي ، في : باب ما أمر الإمام من التخفيف في الصلاة ، من كتاب الصلاة . سنن الدارمي 1 / 289 . والإمام أحمد ، في المسند 3 / 162 ، 170 ، 173 ، 179 ، 231 ، 234 ، 254 ، 255 ، 274 ، 276 ، 277 ، 279 ، 282 ، 340 ، 5 / 218 ، 219 .