تقي الدين الغزي
210
الطبقات السنية في تراجم الحنفية
وروى عنه أحمد ، ويحيى ، وأيّوب بن الحسن الفقيه الزاهد الحنفىّ . قال الحاكم : قدم نيسابور في سنة ثلاث ومائتين ، فكتب عنه مشايخنا . وذكره ابن حبّان في « الثّقات » ، وذكره المزّىّ في « الكمال » ، وقال : روى له أبو عيسى التّرمذىّ حديثا عن أبي كريب محمد بن العلاء « 1 » ، ولا أدرى كيف هو « 2 » . قال في « الجواهر » : ومتن الحديث : « خصلتان لا تجتمعان في منافق ؛ حسن سمت ، وفقه « 3 » في الدّين » . قال في « القنية » : وردّ خلف بن أيّوب شاهدا لاشتغاله بالنّسخ حالة الأذان . وذكر خلف بن أيّوب هذا الحافظ الذّهبىّ ، في « تاريخ الإسلام » ، وعظّمه ، وأثنى عليه . ونقل عن الحاكم ، في « تاريخه » ، أنه قال : سمعت محمد بن عبد العزيز المذكّر ، سمعت محمد بن علىّ البيكندىّ الزاهد ، يقول : سمعت مشايخنا يذكرون أنّ السّبب لثبات ملك آل سامان ، أنّ أسد بن نوح جدّ الأمير إسماعيل ، خرج إلى المعتصم ، وكان / شجاعا عالما ، فتعجّبوا من حسنه ومن عقله ، فقال له المعتصم : هل في أهل بيتك أشجع منك ؟ قال : لا . قال : فهل في أهل بيتك أعقل وأعلم منك ؟ قال : لا . فما أعجب الخليفة ذلك . ثم بعد ذلك سأله كذلك ، فأعاد قوله ، وقال : هلّا قلت لي : ولم ذلك ؟ قال : ويحك ولم ذلك ؟ قال : لأنّه ليس في أهل بيتي من وطئ بساط أمير المؤمنين وشاهد طلعته غيرى . فاستحسن ذلك منه ، وولّاه بلخ ، فكان يتولّى الخطبة بنفسه . ثم سأل عن علماء بلخ . فذكروا له خلف بن أيّوب ، ووصفوا « 4 » له علمه وزهده ، فتحيّن
--> ( 1 ) جامع الترمذي ( باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة ، من كتاب العلم ) . عارضة الأحوذي 10 / 157 . ( 2 ) اختصر المصنف كلام الترمذي ، أو سقط منه قوله : « قال : ولا أدرى . . . » إلخ . ونص كلام الترمذي « هذا حديث غريب ولا نعرف هذا الحديث من حديث عوف إلا من حديث هذا الشيخ خلف بن أيوب العامري ولم أر أحدا يروى عنه غير أبى كريب محمد بن العلاء ، ولا أدرى كيف هو » انظر الجواهر أيضا . ( 3 ) في عارضة الأحوذي : « ولا فقه في الدّين » . ( 4 ) سقطت واو العطف من : ط ، وهي في : ن .