تقي الدين الغزي
165
الطبقات السنية في تراجم الحنفية
أرى كلّ من مدّت بضبعيه دولة * تعلّم منها كيف في الماء يرقم تحلّى بأسماء الشّهور فكفّه * جمادى وما ضمّت عليه المحرّم من استحسن التّفريط واستقبح اللّهى * تسمّى بألمى وهو أفلح أعلم « 1 » ترى الجدّ حتى في الحروف مؤثّرا * فمنهنّ في القرطاس غفل ومعجم ولو قدّم الإحسان والفضل لم يكن * بغير الحسين الزّينبىّ التّقدّم إمام غدا بالعلم للعصر غرّة * برغم العدا والعصر بالجهل أدهم بنور الهدى . . . . . . . . إلخ . على أنّه لا يفرح الخصم معجبا * فلو أمكن الإسهاب عاق التّكرّم ولا عيب إلّا حبّه الجود شيمة * يعدّى إلينا ما حواه ويلزم يجود ويخشى أن يلام . . . . . . . . إلخ . بجهلي أمين الدّولة انتجعت يدي * سواك ولى من جود كفّيك خضرم « 2 » ولكنّنى ألفيت بالعجز رخصة * وبالجرح حول البحر جاز التّيمّم « 3 » وكم من محبّ فارق الحبّ هيبة * وبات صبا أخباره يتنسّم وما زلت في الأعياد أدعو مخفّفا * عن السمع والدّاعى مع البعد يخدم « 4 » ليهنك أنّ الأكمل افترعت على * بنان ابنه الأقلام والمجد يبسم وفاق فعش حتى ترى الكهل منهم * بنيه له نجل بنعماك يقسم فهذا الهلال البارع الفوق في العلا * سيؤتى كمال البدر والشّكل ضيغم « 5 » وجد يا شهاب الدّولة القرم كاسمه * به الدولة العليا تهدّى وتزحم منها في المديح : فلا زال عزّ الدّين بالدّين معلما * بتقريره في صعدة الفقه لهذم تضاءل في الفخر الطّريف الذي حوى * تليد النّجار الهاشمىّ المفخّم
--> ( 1 ) الأفلح : الذي شقت شفته . والأعلم : الذي له شق في الشفة العليا أو في إحدى جانبيها . ( 2 ) الخضرم : البئر الكثيرة الماء والبحر الغطمطم . ( 3 ) في ن : « ولكنني ألقيت » والمثبت في : ط . ( 4 ) في ن : « أدعو محققا » والمثبت في : ط . ( 5 ) في ن : « البارع النور في العلا » والمثبت في : ط .